الطعن رقم 25073 لسنة 70 ق – جلسة 26/ 11/ 2007
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا ويحيى محمود وأحمد عبد الودود نواب
رئيس المحكمة.
الطعن رقم 25073 لسنة 70 قضائية
جلسة 26/ 11/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطاعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش
المخدر بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه أطرح
بما لا يكفي أو يسوغ الدفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما بناء على استيقاف غير
مبرر وعدم توافر حالة التلبس، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه في يوم 12/ 7/ 1997 وحال
مرور النقيب حازم محمد طلعت بدائرة قسم الجيزة شاهد المتهم وقد ظهرت عليه علامات الارتباك،
وبالاقتراب منه للتحقق من شخصيته، قام بإلقاء مطواة قرن غزال من جيب بنطاله وحاول الفرار،
إلا أنه تمكن من ضبطه وبتفتيشه عثر معه على لفافتين ورقيتين بفضهما تبين أن بداخل كل
منهما أجزاء من نبات ثبت بالتحليل الكيماوي له أنه نبات الحشيش المخذر: وبعد أن حصل
الحكم واقعة الدعوى على السياق المتقدم، وأورد مؤدى الأدلة التي تساند إليها في قضائه
عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه وأطرحه بقوله "وحيث إنه عن الدفع
ببطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش فإنه دفاع في غير محله من الواقع أو القانون إذ أن
المحكمة تطمئن إلى صحة وقانونية الإجراءات التي اتخذت ضد المتهم من استياف وقبض وتفتيش،
ومن ثم فقد تعين رفض هذا الدفع". لما كان ذلك، وكان هذا ما أورده الحكم لا يصلح رداً
على ذلك الدفع، إذ لا يعدو أن يكون مصادرة على المطلوب لأن الاستيقاف له شروط ينبغي
توافرها قبل اتخاذ هذا الإجراء وهي أن يضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً في وضع
الشبهات والريب والظن وأن ينبئ هذا الوضع عن صورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف
عن حقيقته وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في مضمونه إلى مشروعية استيقاف الضابط للطاعن
لمجرد مشاهدته مرتكباً دون أن يبين ما إذا كان هذا الارتباك والفرار عن خوف أم عن ريبة،
أي دون أن يبين الحالة التي كان عليها الطاعن قبل استيقافه، وما إذا كانت تستلزم تدخل
الضابط ليستطلع جلية أمره، ذلك لأنه إذا انتفت المظاهر التي تبرر الاستيقاف فإنه يكون
على هذه الصورة هو القبض الذي لا يستند إلى أساس في القانون فهو باطل ولا يعتد بما
أسفر عنه من دليل وكان إيطال القبض على الطاعن لازمه بالضرورة إهدار كل دليل انكشف
نتيجة القبض الباطل حتى ولو أسفر عن حالة تلبس إذ أن هذه الحالة هي عنصر جديد لاحق
على الاستيقاف فلا يصح أن يتخذ منها دليلاً في الرد عليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه
والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن الأخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
