الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 13955 لسنة 68 ق – جلسة 21/ 10/ 2007

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وسعيد فنجري وعصمت عبد المعوض نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 13955 لسنة 68 قضائية
جلسة 21/ 10/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه استند في إدانته إلى أقوال الضابطين عصام محمود عثمان وعزت عبد الحافظ سليم وأحال في بيان مضمون ما شهد به الثاني على شهادة الشاهد المذكور رغم ما بين الشهادتين من خلاف إذ قرر الشاهد الثاني أنه لم ير واقعة ضبط الحقيبة التي تحوي المواد المخدرة والتي شهد عليها الشاهد الأول ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين شهادة الشاهد الأول عصام محمود عثمان بما محصله أنه نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر بضبط وتفتيش شخص ومسكن الطاعن لضبط ما يحوزه من مواد مخدرة انتقل صحبة الشاهدين الثاني والثالث وقوة من الشرطة السريين إلى مسكن الطاعن وبالطرق على المسكن فتح لهم شقيقه وبالدخول وتفتيش المنزل تبين لهم أن المتهم ينام على سرير بإحدى الحجرات وبتفتيش تلك الحجرة عثر على حقيبة قام المتهم بفتحها لهم فتبين أن بداخلها كيس من البلاستيك يحوي كمية من مخدر البانجو وبمواجهته أقر بحيازتها وتساند الحكم في إثبات هذه الواقعة إلى أدلة استقاها من أقوال الضباط الثلاثة ومن تقرير المعمل الكيماوي ولم يورد الحكم في تحصيله لأقوال الشهود سوى شهادة أولهما محيلاً إليها في بيان مضمون أقوال الشاهد الثاني على افتراض أن شهادتهما متفقة في قوله "وشهد العقيد عزت عبد الحافظ سليم… بمضمون ما شهد به الشاهد السابق". لما كان ذلك، وكان الأصل الذي افترضه الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لتسبيب كل حكم بالإدانة أن يورد مضمون كل دليل من أدلة الثبوت على حده حتى يتبين وجه الاستدلال به، وسلامة مأخذه تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، باعتبار الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة، وكان الأصل في شهادة كل شاهد أن تكون دليلاً مستقلاً من أدلة الدعوى، فيتعين إيرادها دون إحالة ولا اجتزاء ولا مسخ فيما هو جوهر الشهادة ومن ثم فإن الإحالة في بيان مؤدى الشهادة من شاهد آخر لا تصح في أصول الاستدلال إلا إذا كانت أقوالهما متفقة في الوقائع المشهور عليها، بلا خلالف بينهما سواء في الوقائع أو جوهر الشهادة، وكان البين من الاطلاع على المفردات – المضمومة – أن العقيد عزت عبد الحافظ سليم قرر في التحقيقات أنه كان واقفاً خارج الشقة لتأمين سلامة المأمورية ولم يدخلها ولم يشاهد واقعة ضبط الحقيبة التي تحوي المخدر مما كان مدار شهادة زميله، ومن ثم فإن الحكم إذ أحال في بيان ما شهد به العقيد المذكور إلى مضمون ما شهد به زميله رغم اختلاف الشهادتين في شأن الواقعة الجوهرية آنفة الذكر، يكون فوق قصوره، منطوياً على الخطأ في الإسناد مما يبطله ويوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات