الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 27746 لسنة 69 ق – جلسة 18/ 10/ 2007

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة وأحمد عبد القوي أحمد ونجاح موسى نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 27746 لسنة 69 قضائية
جلسة 18/ 10/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أقام دفاعه على أنه لم يختلس الأقمشة إذ أن مدير الفرع هو الذي وقع كشوف استلامها بدلالة ما أثبته تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، بيد أن الحكم أطرح ذلك بما لا يسوغ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة بما مجمله أنه بجرد عهدة الطاعن تبين اختلاسه لبعض الأقمشة لم يتبين لها إذن إخراج أو رد وأورد الحكم أدلة الواقعة في أقوال الشهود وتقرير الخبراء، ثم حصل مؤدى تقرير خبير أبحاث التزييف والتزوير في قوله: "أن المرحوم مدير الفرع عبد المجيد عطا الله هو الكاتب لتوقيعاته الثلاثة الثابتة بكشوف طلبات البضائع وأنه يتعذر إثبات أو نفي التعديل الحادث في كشف العجز والزيادة الموجودة في 30/ 6/ 1989 موضوع التحقيق عن المتهم السعيد عبد الجواد غنيم أو أي شخص آخر غيره". وخلص الحكم إلى ثبوت اختلاس الطاعن لعهدته لعدم وجود قسائم بيع أو رد لها ولأن أحداً لا يشارك الطاعن في استلامها أو بيعها. ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن بأن مدير الفرع هو المستلم للبضائع المختلسة ورد بقوله: "وتلتفت المحكمة عن دفاع المتهم باستلام مدير الفرع لتلك البضاعة المختلسة لعدم الاطمئنان إليه ولعدم خروج هذه البضاعة على نحو ما سف بيانه بموجب قسائم بيع أو أذون رد لتلك البضاعة وذلك على نحو ما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي تأخذ المحكمة بنتيجته التي انتهى إليها لاطمئنانها لها ولسلامة مأخذها". لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة وإن كانت لا تلتزم بمتابعة دفاع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها فطنت إليها ووازنت بينها، وإذ أن ما أثاره الطاعن من أنه لم يختلس الأقمشة وأن الذي تسلمها ووقع بذلك – حسبما ثبت بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير – هو مدير الفرع، فإنه كان يتعين – معه – على المحكمة تحقيقه تحقيقاً يبين منه ما إذا كانت هذه الأقمشة تسلمها الطاعن فعلاً أم أن مدير الفرع هو الذي تسلمها، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح – دون مسوغ – تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير رغم أنه يرشح لصحة دفاع الطاعن من أنه لم يختلس تلك الأقمشة لأنه لم يتسلمها رغم أنه دفاع جوهري إذ يترتب عليه لو صح أن يتغير وجه النظر في الاختلاس، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة، وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات