الطعن رقم 4478 لسنة 70 ق – جلسة 16/ 10/ 2007
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة.
وسامح حامد
الطعن رقم 4478 لسنة 70 قضائية
جلسة 16/ 10/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة إحراز نبات "البانجو"
المخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قد شابه القصور في التسبيب
والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع. ذلك بأنه أغفل دفعه ببطلان الاستيقاف لانتفاء
مبرراته وبطلان ما تلاه من إجراءات إيراداً ورداً، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان استيقافه
لانتفاء مبرراته وبطلان القبض والتفتيش. وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع بقوله
"وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش فلما كان الثابت
من شهادة ضابط الواقعة التي تطمئن إليها المحكمة أن المتهم تخلى إرادياً عن المخدر
المضبوط وهو ما يعد وجوداً لمظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع جريمة إحراز المخدر وتتوافر
به حالة التلبس ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدفع". لما كان ذلك وكانت حالة التلبس بالجريمة
التي تحدث عنها الحكم – رداً على الدفع – وقد تحققت إثر استيقاف الضابط للمتهم حال
سيره بالطريق العام، فهي عنصر لاحق له ليست منفصلة عنه وإنما هي نتيجة لهذا الاستيقاف
مستمدة منه، فإذا صح هذا الإجراء فإن حالة التلبس تعد نتيجة لإجراء مشروع، أما إن كان
هذا الإجراء مخالفاً للقانون وباطلاً، فإنه ينبني عليه عدم التعويل في الإدانة على
أي دليل يكون مترتباً عليه أو مستمداً منه، ذلك أن إبطال القبض على الطاعن لازمه بالضرورة
إهدار كل دليل انكشف نتيجة القبض الباطل. ولما كان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف
أو تخلفه وتقرير الصلة بين هذا الإجراء وبين الدليل الذي تستند إليه سلطة الاتهام –
أياً ما كان نوعه – من المسائل الموضوعية التي يفصل فيها قاض الموضوع بغير معقب.. وكان
الحكم المطعون فيه قد عول في رفض الدفع ببطلان القبض لعدم توافر المبرر للاستيقاف على
القول بتوافر حالة التلبس وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفع، لأن حالة التلبس – كما
سلف بيانه – عنصر جديد لاحق على الاستيقاف، فلا يصح أن يتخذ منها دليلاً في الرد عليه
مما يقتضي على المحكمة – حتى يستقيم ردها على الدفع – أن تبدي رأيها في الاستيقاف السابق
على حالة التلبس وأن تقول كلمتها في صحته أو عدم صحته، لتسويغ النص عليه. أما وهي لم
تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال. لما كان ما تقدم، فإنه
يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
