الطعن رقم 1591 لسنة 45 ق – جلسة 01 /02 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 143
جلسة أول فبراير سنة 1976
برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى محمود الاسيوطى، ويعيش رشدى، وأحمد موسى، وأحمد طاهر خليل.
الطعن رقم 1591 لسنة 45 القضائية
حكم "بياناته". "بيانات حكم الإدانة".
إشارة الحكم إلى رقم القانون الذى طلبت النيابة تطبيقه. لا يغنى عن ذكر مواد العقاب.
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه كل حكم بالإدانة يجب
أن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه، وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم
والعقاب؛ ولما كان الثابت أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد
خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعنة، فإنه يكون باطلا. ولا
يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد ورد بدبياجة الحكمين (الابتدائى والمطعون فيه)
الإشارة إلى رقم القانون 52 لسنة 1969 الذى طلبت النيابة العامة عقاب الطاعنة بمواده
طالما أن كليهما لم يبين مواد ذلك القانون التى طبقها على واقعة الدعوى، ولا يكفى فى بيان ذلك أن يكون الحكم الابتدائى قد اثبت بعجزه أنه: "يتعين معاقبة الطاعنة – بمواد
الاتهام" ما دام أنه لم يفصح عن تلك المواد التى أخذ بها والخاصة بالتجريم والعقاب.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنه فى يوم 9 يوليو سنة 1970 بدائرة قسم ثان المنصورة محافظة الدقهلية لم تقم بهدم البناء الآيل للسقوط فى خلال المدة المحددة رغم إعلانها بقرار اللجنة القاضى بذلك وطلبت عقابها بالمواد 30 و31 و33 و35 و46 من القانون رقم 52 لسنة 1969. ومحكمة قسم ثان المنصورة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهمة جنيهين وبتنفيذ قرار الهدم. فاستأنفت المحكوم عليها هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة
عدم هدم بناء آيل للسقوط فى المدة المحددة. قد شابه البطلان، ذلك بأنه لم يشر إلى مواد
القانون التى دان الطاعنة بموجبها.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه كل حكم بالإدانة يجب أن
يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه، وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب.
ولما كان الثابت أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر
نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعنة، فإنه يكون باطلا. ولا يعصمه من عيب
هذا البطلان أن يكون قد ورد بدبياجة الحكمين (الابتدائى والمطعون فيه) الإشارة إلى
رقم القانون 52 لسنة 1969 الذى طلبت النيابة العامة عقاب الطاعنة بمواده. طالما أن
كليهما لم يبين مواد ذلك القانون التى طبقها على وقعة الدعوى، ولا يكفى فى بيان ذلك
أن يكون الحكم الابتدائى قد أثبت بعجزه أنه: "يتعين معاقبة الطاعنة – بمواد الاتهام"
ما دام أنه لم يفصح عن تلك المواد التى أخذ بها والخاصة بالتجريم والعقاب لما كان ما
تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن
الأخرى.
