الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 23750 لسنة 69 ق – جلسة 2/ 10/ 2007

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وصلاح محمد

الطعن رقم 23750 لسنة 69 قضائية
جلسة 2/ 10/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له قانوناً.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز عقار الهيروين المخدر قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ رد بما لا يصلح على دفعه ببطلان القبض والتفتيش في غير حالة التلبس والقائم على أن مأموري الضبط القضائي لم يدركا كنه المخدر قبل القبض عليه واكتشاف المخدر معه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه في قوله "أن الثابت من أقوال ضابطى الواقعة أنهما شاهدا المتهم وهو يقوم بوخز آخر بسرنجة وتلك مظاهر خارجية فيها بذاتها ما ينبئ عن إحراز المتهم لسائل مخدر بالمحقن حال حقنه لآخر مجهول فإنهما يكونا قد عاينا حالة التلبس بالجريمة حال ارتكابها بالمشاهدة وإذ قام الشاهد الثاني بتفتيشه أثر ذلك وعثر معه على مخدر الهيروين فإنه يكون قد توافرت – حالة ثابتة بالتلبس بجريمة إحراز المخدر ويكون الدفع من ثم وارداً على غير محله". لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس لمأمور الضبط القضائي – بغير إذن من النيابة العامة أو سلطة التحقيق – أن يتعرض للحرية الشخصية لآحاد الناس إلا في حالة التلبس بالجريمة وباعتبار أن التلبس حالة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها، وأنه يتعين أن يدرك مأمور الضبط القضائى بإحدى حواسه وقوع الجريمة بما لا يحتمل شكاً أو تأويلاً. ولا يغني في ذلك القرائن أو الشبهات أو الخشية والارتباك والتي يقررها مأمور الضبط القضائى. لما كان ذلك وإذ لم يتبين مأمور الضبط القضائي كنه ما بداخل المحقن الذي كان بيد الطاعن ويحقن به آخر ولم يدرك أيهما بحاسة من حواسه احتواه المحقن على المخدر، فإنه لا يكون أمام جريمة متلبس بها وبالتالي ليس لهما من بعد أن يتعرضا للطاعن بقبض أو تفتيش فإن فعلا فإن إجراءهما يكون باطلاً. وإذ يبطل القبض والتفتيش لوقوعهما في غير حالة التلبس فإنه يبطل كل دليل مستمد منهما وكذلك شهادة من أجراهما وإذ لا يوجد في أوراق الدعوى دليل سوى ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلين وشهادة من أجراهما. وبعد استبعادهما تخلو الأوراق من أي دليل للإدانة. ومن ثم، يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما نسب إليه – عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 – ومصادرة المخدر المضبوط والمحقن عملاً بالمادة 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن ومصادرة المخدر والمحقن المضبوطين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات