الطعن رقم 23743 لسنة 69 ق – جلسة 2/ 10/ 2007
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد ومحمد متولي عامر
نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 23743 لسنة 69 قضائية
جلسة 2/ 10/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له قانوناً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين
"أفيون وحشيش" بقصد التعاطي، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك
بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بني عليها، إلا أن الحكم المطعون
فيه رد على هذا الدفع بما لا يسوغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش
لعدم جدية التحريات التى بني عليها، وقد رد الحكم على هذا الدفع بقوله "وحيث إنه عن
الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فإن المحكمة ترى أنه
دفع غير سديد متعيناً الالتفات عنه وعدم التعويل عليه ذلك أن ذلك الدفع جاء مجرد قولاً
مرسلاً من جانب الدفاع لم يظهر عنه سمات ومظاهر عدم جدية التحريات والتى تطمئن المحكمة
إلى جديتها والذي صدر على أساسها إذن النيابة العامة" لما كان ذلك، وكان من المقرر
أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة
التحقيق التى أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان
هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن ترد عليه بالقبول
أو الرفض وذلك بأسباب سائغة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع
الطاعن بالعبارة العامة المر بيانها وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف
على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات
السابقة على الإذن بالتفتيش وأخصها ترجيح نسبة المخدر إلى الطاعن مع أنها أقامت قضاءها
بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن، فإن الحكم يكون قد تعيب
بالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة، دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ولا يغير من ذلك، أن يورد الحكم في مجمل بيان الواقعة ما تضمنته التحريات من أن الطاعن
يحرز مواداً مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، مادام أن الحكم في معرض رده
على الدفع لم يركن إلى ما سبق ما حصله مؤكداً كفايته لتحديد شخص المأذون بتفتيشه وصلته
بالمخدر.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
