الطعن رقم 23735 لسنة 69 ق – جلسة 2/ 10/ 2007
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة
وإسماعيل خليل.
الطعن رقم 23735 لسنة 69 قضائية
جلسة 2/ 10/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له قانوناً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات "الحشيش"
المخدر بغير قصد الإتجار أو التعاضي أو الاستعمال الشخصي، قد شابه القصور في التسبيب
والفساد في الاستدلال، ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على
تحريات غير جدية، بيد أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يسوغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن
التفتيش لعدم جدية التحريات التى بني عليها وقد رد الحكم على هذا الدفع بقوله "أنه
لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها تحريات صريحة وواضحة
وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة الرائد "هشام السيد الخولي" وحوت
بيانات كافية لتسيوغ إصدار إذن التفتيش وأنه ليس لازماً أن يذكر عنوان المتهم في محضر
التحريات – طالما أنه يمكن باتلحريات التى أجريت تحديد شخصه وهو أمر محقق في واقعة
الدعوى ومن ثم يكون الإذن بني على تحريات جدية واندفع المتهم على غير أساس سليم". لما
كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار إذن التفتيش
وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التى أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا
كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع
الجوهري وتقول كلمتها فيه باسباب سائغة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد
على دفع الطاعن بالعبارة المار بيانها وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف
على مستوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات
السابقة على الإذن بالتفتيش وترجيح نسبة المخدر للمتهم أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ
إصدار الإذن من سلطة التحقيق، مع أنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما
أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال، بما
يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
