الطعن رقم 24462 لسنة 70 ق – جلسة 12/ 9/ 2007
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى وإبراهيم الهنيدي ومصطفى محمد أحمد وعلي
سليمان نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 24462 لسنة 70 قضائية
جلسة 12/ 9/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد وإحراز
سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه لم يدلل تدليلاً سائغاً
على توافر نية القتل في حقه. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كانت جرائم القتل العمد تتميز قانوناً بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق
الروح وهذه تختلف عن القصد العام الذى يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية، فإن
من الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة في جرائم القتل العمد عناية خاصة باستظهار
هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب في
التدليل عليه إلى ما مفاده بوقوع نزاع بين المتهم ووالد المجني عليه على قطعة خشب قام
على أثرها المتهم بتهديد من يقوم بتشغيل ماكينة الري بالقتل وأنه أطلق النار على المجني
علهي ولو أراد الضرب أو الإصابة لضرب أو أصاب من كان سبباً في إثارة النزاع أو لأطلق
النار في غير مقتل من المجنى عليه أو غيره….. " وكان ما استدل به الحكم – فيما تقدم
على توافر نية القتل لدى الطاعن – فضلاً عن فساده – لا يفيد سوى تعمد الطاعن ارتكاب
الفعل المادي من استعمال سلاح قاتل بطبيعته وإصابته المجني عليه في مقتل وهو ما لا
يكفى بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني بإيراد
الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل على القصد الخاص وتكشف عنه، من ثم فإن الحكم يكون
معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
