الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12306 لسنة 76 ق – جلسة 28 /12 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين،
محمد شفيع الجرف ويحيى فتحي يمامة (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 12306 لسنة 76 ق
جلسة 28 من ديسمبر سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ يحيى فتحي يمامة "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 144 لسنة 2000 إيجارات أسوان الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 30/ 5/ 1990 وإخلائها من العين محل النزاع والتسليم وقال بياناً لدعواه أنه بموجب هذا العقد تستأجر منه الطاعنة "عيادة بيطرية" بأجرة شهرية مقدارها مائة جنية وأنها امتنعت عن الوفاء بها عن المدة من 1/ 6/ 1999 حتى 30/ 3/ 2000 والزيادة المقررة قانونًا بإجمالي مبلغ 1330 جنيها رغم تكليفها بالوفاء بها وعليه أقام الدعوى، حكمت المحكمة بالطلبات. استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 1025 لسنة 19 قضائية قنا "مأمورية أسوان"، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 15/ 5/ 2006 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في االاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ طرح دفعها ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة أزيد من المستحق وهو الدفاع الذي أيد تقرير الخبير المندوب أمام محكمة الاستئناف والذي ثبت فيه نقص منفعة العين بنسبة 20% نتيجة خلع "الزناقة" بمعرفة المؤجر بمقولة أن المطعون ضده لم يخطئ وأن الطاعنة قد قامت باستعمال العيادة في نفس الغرض دون نقص وخلص إلي التزامها بالوفاء بالأجرة كاملة ورتب على ذلك قضائه بالإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة المستحقة مخالفًا بذلك الثابت بالأوراق وتقرير الخبير مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص الفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطًا أساسيًا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوة أو وقع باطلاً لتضمنه المطالبة بأجرة غير مستحقة أو لتجاوزه الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر تعين الحكم بعدم قبول الدعوى، والمقرر أيضًا أن عقد الإيجار وفقاً لنص المادة 558 من القانون المدني هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه بأن يمكن المستأجر من الانتفاع بشئ معين مدة معينة لقاء أجر معلوم كما يلتزم المؤجر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بها أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع، فإذا أخل المؤجر بهذا الالتزام جاز للمستأجر أن يطلب التنفيذ العيني بمنع التعرض أو فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع مع التعويض في جميع الأحوال، مما مفاده أن الأجرة تنقص بمقدار ما نقص من الانتفاع طالما كان ذلك راجعاً إلى فعل المؤجر فإذا فوت المؤجر الانتفاع على المتسأجر ما التزم به يكون من حق المستأجر أن يدفع بعدم استحقاق المؤجر للأجرة كلها أو بعضها بالقدر الذي لم يستوف به منفعة العين المؤجرة, والمقرر أيضاً أن مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع ولم تكن محل مناضلة من الخصوم. لما كان ذلك، وكان الثابت بتقرير الخبير المندوب من محكمة الموضوع أن المطعون ضده قام بإزالة " الزناقة" وهي من الأدوات اللازمة لانتفاع الطاعنة بالعين المؤجرة كعيادة بيطرية ونتج عن ذلك نقص منفعتها بنسبة 20% مما مقتضاه ولازمه إنقاص الأجرة بذات النسبة، ويترتب على ذلك أن قيمة الأجرة المطالب بها عن فترة النزاع تكون قد تضمنت ما هو أزيد من القيمة المستحقة فعلاً مما يبطل معه التكليف بالوفاء إلا أن الحكم اعتد به باعتبار عدم حدوث نقص في منفعة العين وخلص من ذلك أن الطاعنة لم توف بالأجرة المستحقة ورتب على ذلك قضائه بالإخلاء والتسليم وهو ما يخالف الثابت بالأوراق الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا – مأمورية أسوان – وألزمت المطعون ضده المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات