الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14842 لسنة 77 ق – جلسة 17 /12 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان وعبد الرحيم زكريا يوسف
عمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 14842 لسنة 77 ق
جلسة 17 من ديسمبر سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ نبيل أحمد عثمان "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة بعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 8216 لسنة 2003 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار المؤرخ 1/7/1978 والتسليم لامتناعه عن سداد الزيادة المقررة بالقانونين رقمي 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 عن الفترة من 1/4/1997 حتى 31/121/2002 رغم تكليفه بذلك، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 16697 لسنة 123ق القاهرة، وبتاريخ 12/6/2007 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن تاريخ إنشاء عين التداعي عام 1978 ومن ثم لا تستحق إلا الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وتساند في قضائه إلى تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة والذي اعتد بتاريخ الترخيص الصادر عام 1976 أساساً لتحديد الزيادة المقررة في القانونين رقمى 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 دون تحديد تاريخ إنشاء العين مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان المباني المؤجرة لغير أغراض السكنى قد وضع المشرع بشأنها نص المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 81 وتقضى بزيادتها أجرتها بالنسبة المبينة بها وفق تاريخ إنشاء المبنى إذ أوردت تلك المادة "اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون تزاد في أول يناير من كل سنة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9/9/1977 بزيادة دورية ثابتة بواقع نسبة من القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء" ثم أعقب ذلك صدور القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 12 مكرر في 26/3/1997 وقد أوردت المادة الثالثة منه على تحديد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع النسب التى حددتها تلك المادة وفق تاريخ إنشاء المبنى اعتباراً من الأماكن المنشأة في أول يناير سنة 1944 وحتى الأماكن المنشأة في 9/9/1977 وبالنسبة للأماكن المنشأة بعد هذا التاريخ وحتى 30/1/1996 تزاد بنسبة 10% ويسرى هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشره وقد تضمن قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 ونصت الفقرة سادساً منها على تعريف الأجرة القانونية بأنها آخر أجرة استحقت قبل 27/3/1997 محسوبة وفقاً لما يلى "تقدر لجان تحديد الأجرة الذي صار نهائياً – طعن عليه أو لم يطعن – وذلك بالنسبة للأماكن التى خضعت لتقدير تلك اللجان حتى العمل بالقانون رقم 136 لسنة 81.. وفي جميع الأحوال تحسب كامل الزيادات والتخفيضات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن بما في ذلك كامل الزيادة المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 136 لسنة 81.. مما مفاده أن المشرع أوضح بجلاء في كل من القانونين 136 لسنة 81، 6 لسنة 1997 أن الزيادة المقررة بها اعتد في تدرجها بتاريخ إنشاء المبنى…." لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تمسك في دفاعه بأن عين التداعي قد أنشئت عام 1978 ومن ثم فإنها لا تستحق إلا الزيادة المقررة في القانون رقم 6 لسنة 1997 إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وتساند في قضائه إلى تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة والذي اعتد بتاريخ الترخيص المؤرخ 1976 أساساً لتحديد الزيادة المنصوص عليها في القانونين رقمي 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 دون أن يعني ببحث تاريخ إنشاء العين لتحديد القانون الواجب التطبيق وصولاً لتحديد الزيادة المستحقة لها فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات