الطعن رقم 4844 لسنة 77 ق – جلسة 26 /11 /2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر، نبيل فوزي وجمال عبد المولى "نواب
رئيس المحكمة"
الطعن رقم 4844 لسنة 77 ق
جلسة 26 من نوفمبر سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي
المقرر/ نبيل فوزي إسكندر "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدها الأولى أقامت على الطاعن الدعوى رقم 2373 لسنة 2005 أمام محكمة دمنهور الابتدائية
بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 11/ 1993 وإخلاء العين المبينة بالعقد والصحيفة
والتسليم وقال بياناً لذلك أنه بموجب هذا العقد استأجر منها الطاعن الشقة محل النزاع
بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 40 جنيهاً وإذ قام بسداد نصف الأجرة المستحقة ونصف رسم النظافة
عن المدة من 1/ 10/ 2004 حتى 31/ 5/ 2005 رغم تكليفه بالوفاء في 26/ 12/ 2004، 22/
2/ 2005 فقد أقامت الدعوى، اختصم الطاعن فرعياً المطعون ضده الثاني بطلب إلزامه بأن
يدفع له ما عسى أن يقضي به من فروق أجرة في الدعوى الأصلية وفي حدود المبلغ الذي سدده
له كمقدم إيجار. قضت المحكمة بطلبات المطعون ضدها الأولى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف
1876 لسنة 62ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وبتاريخ 27/ 2/ 2007 قضت المحكمة بتأييد
الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة –
حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول
أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بقيامه بسداد كامل الأجرة المطالب بها والواردة
في التكليف بالوفاء وما استجد منها حتى إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف وسداد
المصاريف الفعلية التى قدرتها تلك المحكمة بمحاضر جلسة 28/ 12/ 2006، وقدم تأييداً
لذلك ثلاث إنذارات عرض فروق وكامل الأجرة المستحقة معلنة للمطعون ضدها الأولى في 28/
9/ 2006، 21/ 11/ 2006، 23/ 12/ 2006 وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء تأسيساً
على عدم توقيه الحكم بإلاخلاء بسداد الأجرة المطالب بها دون أن يواجه دفاعه المشار
إليه ودلالة المستندات المقدمة منه للتدليل عليه فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وفقاً لنص
المادة 18 فقرة ب من القانون 136 لسنة 1981 بشأن إيجار وبيع الأماكن يحق للمستأجر توقي
القضاء بإخلاء العين المؤجرة له بسبب تأخره في سداد الأجرة إذا قام قبل إقفال باب المرافعة
في الدعوى بأداء الأجرة المستحقة عليه وكافة ماتكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية،
مما مفاده التزام قاضي الموضوع بعدم الحكم بإخلاء المكان المؤجر إلا إذا فوت المستأجر
على نفسه الحماية المقررة لصالحه قانوناً بأن تخلف عن الوفاء بأي قدر من الأجرة المستحقة
أو ملحقاتها أو المصاريف والنفقات الفعلية وذلك حتى قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف
كما أن من المقرر أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم لدي محكمة الموضوع ويطلب إليها
بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في
الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور
وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها
فالتفت الحكم عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور.
لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بقيامه بسداد كامل الأجرة
المطالب بها وملحقاتها والورادة بالتكليف بالوفاء وأداء ما استجد منها حتى قفل باب
المرافعة أمام محكمة الاستئناف فضلاً عن قيامه بسداد قيمة ما تكبدته المطعون ضدها من
مصاريف ونفقات فعلية والتى قدرتها المحكمة الاستئنافية بمبلغ مائتي جنيه واستلمها وكيلها
بمحضر جلسة 28/ 12/ 2006 وقدم تأييداً لدفاعه بتلك الجلسة حافظة مستندات طويت على ثلاث
إنذارات عرض أجرة الأول أعلن للمطعون ضدها لشخصها في 28/ 9/ 2006 يعرض فيه الطاعن فروق
الأجرة عن الفترة من 1/ 10/ 2004 حتى آخر فبراير 2006 بجملة مبلغ مقداره 340 جنيه استلمته
المطعون ضدها والثاني والثالث معلنين لشخصها في 21/ 11/ 2006، 23/ 12/ 2006 تضمنا عرض
كامل الأجرة شاملة رسم النظافة عن الفترة من أول مارس سنة 2006 حتى نهاية ديسمبر سنة
2006 كل منهم بملبغ 204 جنيه استلمتها المطعون ضدها وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه
بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 11/ 1993 وإخلاء العين محل النزاع على سند من عدم توقي
الطاعن الفسخ بسداد الأجرة المطالب بها مغفلاً بحث دفاعه السابق سالف البيان على ضوء
المستندات المقدمة منه، رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي
في الدعوى، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي
أوجه الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
