الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 380 لسنة 68 ق – جلسة 26 /11 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر، نبيل فوزي "نواب رئيس المحكمة"
وشريف العشري

الطعن رقم 380 لسنة 68 ق
جلسة 26 من نوفمبر سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ شريف العشري والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الهيئة الطاعنة بصفتها أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 813 لسنة 1993 الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بالوحدة المحلية لمركز فارسكور بإزالة العقار محل النزاع حتى سطح الأرض بطلب تعديله إلى إجراء الترميمات بالأدوار العليا فقط لسلامة الدور الأرضي الذي تشغله، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الطعن وتأييد القرار المطعون عليه. استأنفت الهيئة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 448 لسنة 29ق المنصورة "مأمورية دمياط" وبتاريخ 17/ 12/ 1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة العامة ببطلان الطعن أن الهيئة الطاعنة لم تسدد الكفالة المنصوص عليها في المادة 254 من قانون المرافعات في حين أنهما ليست معفاة من الرسوم القضائية التي نص عليها القانون رقم 90 لسنة 1944 لأن الهيئات العامة لا تدخل في مدلول لفظ الحكومة الوراد بنص المادة 50 من ذلك القانون ولأن النص في المادة 137 من القانون 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي قد قصر إعفاء الهيئة على رسوم الدعاوى التى تقام تطبيقاً لأحكامه وإذ كانت الدعوى الماثلة غير ناشئة عن تطبيق أحكامه فإن الطعن يكون باطلاً.
وحيث إن هذا الدفع سديد، ذلك أن المشرع أوجب بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان باطلاً، وكان لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها باعتبار أن إجراءات الطعن من النظام العام، ولا يعفي من هذا الإيداع إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم، وكان الإعفاء من الرسوم القضائية المقرر بنص المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 مقصوراً على الدعاوى التى ترفعها الحكومة دون غيرها من أشخاص القانون العام التى لها شخصيتها الاعتبارية وميزانيتها المستقلة إلا إذا نص صراحة على هذا الإعفاء. لما كان ما تقدم، وكانت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عملاً بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي هيئة عامة لها شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة يمثلها رئيس مجلس إدراتها…. وكان النص في المادة 137 من ذلك القانون على أن "تعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التى ترفعها الهيئة المختصة أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقاً لأحكام هذا القانون ويكون نظرها على وجه الاستعجال …." يدل على أن المشرع قصر الإعفاء من الرسوم القضائية على الدعاوى التى ترفع طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي دون غيرها من الأنزعة، ولم يضع المشرع نصاً بإعفاء الهيئة من رسوم دعاوى مغايرة لتك الواردة في هذا النص. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة مقامة طعناً على القرار الهندسي رقم 53 لسنة 1993 الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بالوحدة المحلية لمركز فارسكور لا تتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 فإن الهيئة الطاعنة تكون ملمزمة بإيداع الكفالة المقررة بنص المادة 254 من قانون المرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال أجله، وإذ لم تفعل فإن الطعن يكون باطلاً.

لذلك

حكمت المحكمة ببطلان الطعن وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات