الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12701 لسنة 77 ق – جلسة 23 /11 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين،
محمد شفيع الجرف ويحيى شافعي يمامة (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 12701 لسنة 77 ق
جلسة 23 من نوفمبر سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد فتحي المزين "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 132 لسنة 2005 إيجارات سوهاج الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم على سند من أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1972 يستأجر منه الطاعن تلك الشقة مقابل أجرة مقدارها 15 جنيه شهرياً إلا أنه امتنع عن الوفاء بها اعتباراً من 1/ 1/ 2004 حتى 31/ 3/ 2005 بإجمالي مبلغ 1936.77 جنيه سدد منها مبلغ 519.65 جنيه رغم تكليفه بالوفاء، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1785 لسنة 81 قضائية أسيوط – مأمورية سوهاج – وبتاريخ 14/ 5/ 2007 قضت المحكمة تأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع في بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه أجرة تزيد عن المستحق ذلك أن الزيادة المقررة بالمادة السابعة من القانون 136 لسنة 1981 تحسب على القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة العقارية والزيادة المقررة بالمادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 يتم احتسابها على الأجرة القانونية للعين التي تم تحديدها وفق القانون الذي أُنشئت في ظله وبالتالي فإن التكليف بالوفاء يكون قد تضمن مبلغ 516.14 جنيه زيادة عن المستحق وطلب ندب خبير آخر إلا أن الحكم المطعون فيه استند إلى تقرير الخبير المنتدب من قبل محكمة أول درجة والذي اعتد في احتسابه للزيادة الواردة بالقانونين السالفين بالأجرة الواردة بعقد الإيجار دون أن يُمحص ما تمسك به من دفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالأجرة فإذا ما وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ويشترط أن يُبين في التكليف الأجرة المستحقة المتأخرة وألا تجاوز الأجرة المطلوبة فيه ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستأجر وكانت قوانين الإيجار أرقام 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 قد نصت كل منها على القواعد الإجرائية المتعلقة بتقدير أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامها، والقواعد الإجرائية المتعلقة بطريق الطعن في الأحكام الصادرة فيها وهذه القواعد سواء الموضوعية أو الإجرائية تختلف من قانون لآخر، ويستمر العمل بأحكامها وتظل واجبة التطبيق في نطاق سريان القانون الذي أوجبها، وأنه متى كان مقدار الأجرة القانونية محل نزاع جدي بين المؤجر والمستأجر فإنه يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء بهذا السبب لأن شرط إجابته هو ثبوت التخلف عن الوفاء بأجرة قانونية، وكان النص في المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، والمادة الأولى من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 237 لسنة 1997 – يدلان على أن المشرع اعتد في تقدير الزيادة الواردة بالقانون المذكور بالأجرة القانونية للعين محسوبة وفقاً للتحديد الوارد في قوانين إيجار الأماكن، وكل مكان بحسب القانون الذي يحكمه وفقاً لتاريخ إنشائه ولا عبرة بالأجرة المكتوبة في عقد الإيجار أياً كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة المتخذة أساساً لحساب الضريبة إذا اختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية الإلزامية بالنسبة للعقارات المنشأة قبل سريان القانون رقم 136 لسنة 1981 الذي أباح الاتفاق على أجرة الأماكن التي يتم إنشاؤها بعد سريانه، وأنه يعتد بالقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة عن حساب زيادة الأجرة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 ويرجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة، ومن المقرر أيضاً أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم ويطلب بطريق الجزم الفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تتناوله بالبحث والتمحيص وترد عليه بما يصلح له وإلا كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة تجاوز المستحقة في ذمته وطلب إعادة المأمورية لمكتب الخبراء لاحتساب الزيادة الواردة بالقانونين رقمي 136 لسنة 1981 و 6 لسنة 1997 وفقاً للأسس المقررة في كل قانون وهي منازعة جدية في الأجرة المطالب بهما مما كان يتعين معه على محكمة الموضوع أن تقسط هذا الدفاع حقه في البحث والتمحيص وتقول كلمتها فيه قبل الفصل في دعوى الإخلاء، وإذ اقام الحكم المطعون فيه قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بالإخلاء استناداً إلى أن الطاعن ارتضى الأجرة المقدرة بواسطة الخبير المنتدب في الدعوى وسداده لها للمطعون ضده وهو ما لا يواجه ما تمسك به الطاعن ولا يصلح رداً عليه يما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط – مأمورية سوهاج – وألزمت المطعون ضده المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات