الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 17843 لسنة 77 ق – جلسة 23 /11 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين،
محمد شفيع الجرف و يحيى شافعي يمامة (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 17843 لسنة 77 ق
جلسة 23 من نوفمبر سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ يحيى شافعي يمامة "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 2954 لسنة 2004 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1964 وإخلاء الشقة محل العقد المبينة بالصحيفة والتسليم…. وقالوا بياناً لها إنه بموجب هذا العقد استأجر مورث الطاعنين الشقة محل النزاع وأنه توفى منذ أكثر من عشر سنوات ثم توفيت زوجته عام 2004 دون أن يقيم معها أحد ممن يمتد له عقد الإيجار، وأن الطاعنين تركوا الشقة محل النزاع من عام 1993، وعليه أقاموا الدعوى، وجه الطاعنون إلى المطعون ضدهم دعوى فرعية بطلب الحكم بامتداد عقد الإيجار إليهم استناداً لإقامتهم مع والدهم المستأجر الأصلي حتى وفاته، والمحكمة أحالت الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت إلى شهود المطعون ضدهم حكمت في الدعوى الأصلية بالطلبات وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 582 لسنة 10 قضائية، والمحكمة أحالت الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت لشهود المستأنف ضدهم حكمت بتاريخ 11/ 7/ 2007 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه قضى بانتهاء العلاقة الإيجارية استناداً إلى عدم ثبوت إقامة الطاعنين بالعين محل النزاع إقامة هادئة ومستقرة منذ أكثر من عشر سنوات دون أن يعتد بإقامتهم مع والدهم المستأجر الأصلي حال حياته وحتى وفاته معتبراً أن إقامتهم بشقة أخرى مسقطاً لحقهم في الامتداد القانوني لعقد الإيجار وفقاً للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة 29 من قانون رقم 49 لسنة 1977 أن عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة وإنما يستمر لصالح زوجته أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك، ولا يحول دون امتداد العقد إلى أي منهم انقطاعه عن الإقامة بالعين لسبب عارض مهما استطالت مدته ما دام أنه لم يكشف عن إرادته في التخلي عنها صراحة أو ضمناً باتخاذه موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على انصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني، وأنه وإن كان استخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى وتقدير أقوال الشهود وبحث المستندات واستخلاص الصحيح منها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصه سائغاً مؤدياً إلى النتيجة التى انتهى إليها وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأحقيتهم في امتداد عقد إيجار الشقة محل النزاع لهم لإقامتهم بها مع والدهم المستأجر الأصلي حتى وفاته وهو ما تأيد بأقوال شهود المطعون ضدهم وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانتهاء عقد الإيجار والتسليم على أن إقامة الطاعنين بالشقة محل النزاع إقامة غير مستقرة وذلك لإقامتهم بمسكن آخر تم إعلانهم فيه بصحيفة الدعوى رغم أن توجيه الإعلان لشخص في محل ما لا يعني عدم إقامته في غيره دون أن يبحث إقامة الطاعن مع المستأجر الأصلي حتى وفاته بعين النزاع وبعد الوفاة إقامة هادئة ومستقرة والتي أقر بها شهود المطعون ضدهم فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات