الطعن رقم 13688 لسنة 76 ق – جلسة 23 /11 /2008
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين،
محمد شفيع الجرف و يحيى شافعي يمامة (نواب رئيس المحكمة)
الطعن رقم 13688 لسنة 76 ق
جلسة 23 من نوفمبر سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي
المقرر/ أحمد فتحي المزين "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهن أقامن على الطاعن الدعوى رقم 128 لسنة 2004 مدني الأقصر الابتدائية بطلب الحكم
بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 10/ 1988 والإخلاء والتسليم وأداء الأجرة المستحقة على
سند من أنه بموجب العقد السالف يستأجر منهم الطاعن المحل المبين بالصحيفة مقابل أجرة
مائة جنيه شهرياً إلا أنه امتنع عن الوفاء بها شاملة الزيادة المقررة قانونًا اعتباراً
من 1/ 11/ 1999 حتى 31/ 12/ 2003 رغم تكليفه بالوفاء بها فأقمن الدعوى, حكمت المحكمة
بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 280 لسنة 24 قضائية قنا – مأمورية
الأقصر- وبتاريخ 7/ 6/ 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا
الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ
عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب
وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن العين محل النزاع أنشئت
في ظل القانون رقم 49 لسنة 1977 وتم تقدير أجرتها بمعرفة لجان تحديد الأجرة والتي قدرتها
بمبلغ 148.99 سنوياً وهي الأجرة التي يتعين احتساب الزيادة المقررة بالقانونين 6 لسنة
1997، 14 لسنة 2001 على أساسها وليس على أساس الأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار
لبطلانها واستد على ذلك بصورة ضوئية من تقرير الخبير المنتدب في الاسئتناف رقم 272
لسنة 20 قضائية قنا – مأمورية الأقصر – وطلب ندب خبير في الدعوى إلا أن الحكم المطعون
فيه اعتد بالأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار واتخذها أساساً لحساب الزيادة المقررة
قانوناً استناداً إلى أن العقد حُرر في ظل القانون 136 لسنة 1981 مما يعيبه ويستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لما كانت قوانين
إيجار الأماكن أرقام 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 قد نصت كل منها على
القواعد الإجرائية المتعلقة بتقدير أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامها، والقواعد الإجرائية
المتعلقة بطرق الطعن في الأحكام الصادرة فيها وهذه القواعد سواء الموضوعية أو الإجرائية
تختلف من قانون لآخر، ويستمر العمل بأحكامها وتظل واجبة التطبيق في نطاق سريان القانون
الذي أوجبها، وأنه متى كان مقدار الأجرة القانونية محل نزاع جدي بين المؤجر والمستأجر
فإنه يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل في
طلب الإخلاء لهذا السبب لأن شرط إجابته هو ثبوت التخلف عن الوفاء بأجرة قانونية، وكان
النص في المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 والمادة الأولى من اللائحة التنفيذية
لهذا القانون الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 237 لسنة 1997يدلان على أن المشرع اعتد
في تقدير الزيادة الواردة بالقانون المذكور بالأجرة القانونية للعين محسوبة وفقاً للتحديد
الوارد في قوانين إيجار الأماكن كل مكان بحسب القانون الذي يحكمه وفقاً لتاريخ إنشائه
ولا عبرة بالأجرة المكتوبة في عقد الإيجار أياً كان – تاريخ تحريره ولا بالقيمة المتخذة
أساساً لحساب الضريبة إذا اختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية الإلزامية بالنسبة للعقارات
المنشأة قبل سريان القانون رقم 136 لسنة 1981 الذي أباح الاتفاق على أجرة هذه الأماكن
وأنه يعتد بالقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة عند حساب زيادة الأجرة المنصوص
عليها في المادة السابعة من القانون السالف ويرجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية
غير معلومة وكان الاتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى للأجرة القانونية يقع باطلاً بطلاناً
مطلقاً يستوي في ذلك أن يكون الاتفاق على هذه الزيادة قد ورد في عقد الإيجار أو أثناء
سريانه وانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام
قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بالإخلاء على أساس أن الأجرة الاتفاقية الواردة في عقد
الإيجار المبرم بين الطاعن والمطعون ضدهن هي الأجرة القانونية طبقاً للقانون رقم 136
لسنة 1981 الذي أبرم العقد في ظله – رغم أن أحكامه لا تسري إلا على الأماكن التى يُرخص
بها أو تُنشأ اعتباراً من تاريخ العمل به في 31/ 7/ 1981 عملاً بالمادة الخامسة منه
– ودون أن يعرض لدفاع الطاعن من أن الأجرة القانونية للعين محل النزاع هي الأجرة المقدرة
بمعرفة لجان تحديد الأجرة وفقاً للقانون رقم 49 لسنة 1977 والذي أنشئت تلك العين في
ظله وما استدل به عليه وطلب لإثباته ندب خبير وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير
به وجه الرأي في الدعوى بما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع الذي أدى
به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا – مأمورية الأقصر- وألزمت المطعون ضدهن المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
