الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 18708 لسنة 77 ق – جلسة 19 /11 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان وعبد الرحيم زكريا يوسف وعمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 18708 لسنة 77 ق
جلسة 19 من نوفمبر سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الرحيم زكريا يوسف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 3633 لسنة 2004 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من الشقة المبينة بالصحيفة على سند من إقامته مبنى مملوكًا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية في تاريخ لاحق لاستئجاره.
ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3306 لسنة 63ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 15/ 8/ 2007 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بحقه في الخيار بين إخلاء العين المؤجرة له أو توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة في المبنى الذي أقامه وعرض عليه شقة بالدور الرابع العلوي بأجرة توازي مثلي أجرة شقة النزاع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع الجوهري وقضى بالإخلاء مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله – ذلك أن النص في المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن "إذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بمسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلي الأجرة المستحقة عن الوحدة التي يستأجره منه" يدل على أن التزام المستأجر الناشئ عن هذا النص هو التزام تخيري بين محلين، الالتزام الأول هو إخلاء العين المؤجرة له والالتزام الثاني هو توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة في المبنى الذي أقامه المستأجر، والخيار بين تنفيذ أي من هذين الالتزامين معقود للمستأجر وهو المدين في الالتزام ومتى كان مصدر الخيار هو نص في القانون الذي جعل الخيار للمدين، فإنه لا يجوز للدائن وهو مالك العين المؤجرة أن يختار بمشيئته تنفيذ أحد هذين الالتزامين دون الآخر وذلك وفقاً لأحكامه العامة في القانون المدني – وأنه إذا اسقط المستأجر الخيار ينقلب الالتزام التخيري إلى التزام بسيط له محل واحد هو إخلاء العين المؤجرة. كما أن من المقرر في قضاء النقض أن إغفال الحكم الرد على دفاع جوهري للخصم يعتبر قصوراً في أسبابه الواقعية موجباً لبطلانه، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاعه المبين بوجه النعي فالتفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يعن ببحثه وتمحيصه ولم يرد عليه بما يفنده رغم أنه دفاع جوهري يترتب على تحقيقه لو صح تغيير وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات