الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5164 لسنة 76 ق – جلسة 05 /11 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان و عبد الرحيم زكريا يوسف وعمرو محمد الشوربجي "نواب رئيس المحكمة"
وسامح إبراهيم

الطعن رقم 5164 لسنة 76 ق
جلسة 5 من نوفمبر سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الرحيم زكريا يوسف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما وأخرى غير ممثلة في الطعن أقاموا الدعوى رقم 5545 لسنة 99 شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن الأول بصفته الممثل القانوني لشركة يوني كونسلت بطلب الحكم بإزامه بأن يؤدي لهم مبلغ 49000 جنيه مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة له وقالوا بيانًا لذلك أنه بموجب عقد الإيجار المفروش المؤرخ 1/ 1/ 1984 يستأجر منهم الطاعن العين المبينة بالصحيفة مفروشة بغرض استعمالها مكتبًا وأن العقد ينتهي في 30/ 6/ 1995 إلا أنه لم يقم بإخلاء تلك العين وظل ينتفع بها ومن ثم أقاموا الدعوى، وجه الطاعن الأول بصفته دعوى فرعية للمطعون ضدهما بطلب الحكم بإجراء المقاصة بين قيمة التحسينات التي أدخلها على العين المؤجرة وبين أي مبالغ قد يحكم بها عليه، قررت المحكمة شطب الدعوى الأصلية واستمرت في نظر الدعوى الفرعية، كما أقام المطعون ضدهما على الطاعن الأول بصفته سالفة الذكر الدعوى رقم 5233 لسنة 2004 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بسداد مبلغ 115810 جنيه وقالاً بيانًا لذلك إنه بموجب عقد إيجار مفروش استأجر عين النزاع المبينة بالصحيفة بإيجار شهري مقداره 700 جنيه وإذ امتنع عن الوفاء بالأجرة في الفترة من 1/ 7/ 1988 وحتى 30/ 9/ 2000 بما جملته 11580 جنيه فأقاما الدعوى، ضمت المحكمة الدعوى الفرعية للدعوى الأخيرة ثم حكمت برفض الدعوى الفرعية وبالطلبات في الدعوى رقم 5233 لسنة 2004. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 3832 لسنة 9ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي قضت في 8/ 2/ 2006 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم بالابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه استند في قضائه بإلزم الطاعنين بالمبلغ المقضي به على حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 15831 لسنة 1997 شمال القاهرة الابتدائية مهدرًا بذلك ما تمسك به الطاعنان من أن هذا الحكم قد زالت حجيته بعد أن تم إلغاؤه بالحكم في الاستنئاف رقم 1333 لسنة 5ق القاهرة ومن ثم لا يصح الاستدلال به على إنشغال ذمة الطاعنين بالمبلغ المحكوم به، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تكون للحكم حجية من يوم صدوره ولو كان قابلاً للطعن فيه إلا أن هذه الحجية مؤقته تقف بمجرد الطعن عليه بالاستئناف وتظل موقوفة إلي ان يقضي في الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغته المحكمة الاستئنافية زالت عنه هذه الحجية ويترتب على وقف حجية الحكم نتيجة للطعن عليه بالاستئناف أن المحكمة التي يرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تقييد بهذه الحجية طالما لم يُقض برفض الاستئناف قبل أن يصدر حكمها في الدعوى، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بالمبلغ المحكوم به وبرفض الدعوى الفرعية التي أقامها الطاعن الأول استنادًا إلي صدور الحكم في الدعوى 15831 لسنة 1997 شمال القاهرة الابتدائية – والذي قُضي بإلغائه بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 1333 لسنة 5ق القاهرة ومن ثم فإن حجية الحكم الأول سالف الإشارة إليه تزول بعد أن تم إلغاؤه، وإذ تنكب الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه استنادًا إلي الحكم الصادر في الدعوى رقم 15831 لسنة 1997 شمال القاهرة الابتدائية رغم زوال حجيته فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلي محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهما المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات