الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3216 لسنة 77 ق – جلسة 09 /07 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر، مصطفى عبد العليم "نواب رئيس المحكمة"
وشريف العشري

الطعن رقم 3216 لسنة 77 ق
جلسة 9 من يوليو سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ شريف العشري والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم 19239 لسنة 1998 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم خالية، وقالوا بياناً لدعواهم أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 9/ 1957 استأجرت سمرية خليفة مساك من مورثهم العين محل النزاع مفروشة، وبعد وفاتها استمر زوجها في الإقامة بها حتى وفاته في 12/ 1/ 1998 وإذ قام الطاعن بوضع يده عليها دون سند فقد أقاموا الدعوى. وجه الطاعن للمطعون ضدهم دعوى فرعية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 12/ 1995 تأسيساً على أنه بموجب هذا العقد استأجر الشقة محل النزاع من مورثهم بقصد استعمالها سكناً خاصاً، طعن المطعون ضدهم على العقد سالف البيان المقدم من الطاعن بالتزوير، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برد وبطلان العقد سالف الذكر، وبتاريخ 28/ 11/ 2005 حكمت بطلبات المطعون ضدهم في الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 10474 لسنة 9ق القاهرة وبتاريخ 19/ 12/ 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بان ذلك يقول، أنه لما كان يجوز له إثبات العلاقة الإيجارية بشأن العين محل النزاع بكافة طرق الإثبات القانونية، وكان قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما سبق، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن هذا الطلب وأقام قضاءه بتأييد حكم أول درجة بطرده من العين محل النزاع على سند من بطلان عقد الإيجار المقدم منه – المنسوب صدوره لمورث المطعون ضدهم – ومن خلو أوراق الدعوى من أي دليل على حيازته للعين، وهو ما لا يصلح رداً على دفاعه السابق فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز للمستأجر وفقاً لنص المادة 24/3 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات، وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق إلا أنهما ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه، كما أن من المقرر أن الحكم برد وبطلان الورقة المقدمة سنداً في الدعوى لا يعنى بطلان التصرف ذاته، وإنما بطلان الورقة المثبتة له فحسب، ولا ينال ذلك من صحة التصرف أو يمنع من إثباته بأي دليل آخر مقبول قانوناً. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات استئجاره الشقة محل التداعي من مورث المطعون ضدهم، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع وأقام قضاءه بإخلاء العين محل النزاع على سند من بطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/ 12/ 1995 – المقدم من الطاعن – والمنسوب صدوره لمورث المطعون ضدهم، ومن خلو أوراق الدعوى من ثمة دليل على حيازته للعين، وكان هذا الذي استند إليه الحكم لا يواجه طلب الطاعن بالإحالة للتحقيق لإثبات العلاقة الإيجارية ولا يتضمن ما يسوغ رفضه والالتفات عنه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – لو ثبت – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات