الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6647 لسنة 76 ق – جلسة 06 /07 /2008 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/أحمد فتحي المزين "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ محمد شفيع الجرف، يحيى شافعي يمامة "نائبي رئيس المحكمة"
أيمن محمود شبكة ومحمد أبو القاسم خليل

الطعن رقم 6647 لسنة 76 ق
جلسة 6 من يوليو سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد شفيع الجرف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على مورثة الطاعنين الدعوى رقم 1011 لسنة 2001 إيجارات الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بسريان ونفاذ الحكم رقم 4211 لسنة 55 قضائية استئناف الإسكندرية وبإنهاء استضافتها بالشقة محل التداعي وتسليمها له، وقال بياناً لها إنه بموجب الحكم الصادر في الاستئناف سالف البيان والذي قضى بطرد الطاعن الأول من شقة النزاع وعند تنفيذه فوجئ بمورثة الطاعنين تضع يدها عليها بغير سند فأقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 4742 لسنة 61 قضائية. وبتاريخ 15/ 2/ 2006 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالإخلاء والتسليم، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا بمساكنتهم ومورثتهم لعمهم المستأجر الأصلي بالشقة محل النزاع منذ بدء الإيجار في 1/ 2/ 1964 إلا إن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وأقام قضاءه بالإخلاء استناداً إلى عقد الإيجار المكتوب ودون بحث دفاعهم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بشأن المساكنة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن لعقد إيجار المسكن طابع عائلي وجماعي لا يتعاقد فيه المستأجر ليقيم في المسكن بمفرده وإنما ليقيم معه أفراد أسرته ومن يتراءي له إيواؤهم به، وأن المساكنة تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير الأقارب المحددين بالمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977. – حقاً في البقاء فيها بالرغم من ترك المستأجر لها أو وفاته بشرط أن يثبت حصولهما منذ بدء الإجارة وما دام أن إقامة هؤلاء المساكنين لم تنقطع فإنه يحق لهم الإفادة من الامتداد القانوني للعقد. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة أو درجة بمذكرتهم المقدمة إليها بجلسة 28/ 4/ 2005 بمساكنتهم ومورثهم للمستأجر الأصلي ( عم الطاعنين) منذ أن بدء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1964 وكان من شأن الأثر الناقل للاستئناف أن يجعل أوجه الدفاع السابق إبداؤها أمام محكمة أول درجة مطروحة بقوة القانون على محكمة الاستئناف ما دام لم يثبت التنازل عنها إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض بالبحث والتحقيق لهذا الدفاع والرد عليه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضده المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات