الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2390 لسنة 71 ق – جلسة 17 /06 /2009 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف
عمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 2390 لسنة 71 ق
جلسة 17 من يونيه سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ أشرف عبد الحي القباني "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقامتا على كل من أمل، سميحة محمد السيد الشاذلي غير الممثلتين في الطعن الماثل الدعوى رقم 2042 لسنة 1996 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد إيجار الشقة المبينة بالصحيفة المؤرخ 20/ 9/ 1962 والتسليم لوفاة المستأجر الأصلي – زوج عمتها – وزوجته من بعده وعدم وجود من يمتد إليه العقد. تدخل الطاعن هجومياً في الدعوى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما بتحرير عقد إيجار له عن شقة النزاع تأسيساً على إقامته بها مع والده المستأجر الأصلي حتى وفاته. ندبت المحكمة خبيراً – وبعد أن أودع تقريره – حكمت بإجابة طلبات المطعون ضدهما في الدعوى الأصلية ورفض موضوع التدخل. استأنفت المحكوم عليهما المذكورتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 7971 لسنة 3 "ق" القاهرة، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 85 لسنة 4 "ق" لدى ذات المحكمة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 14/ 8/ 2001 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بطريق النقض فيما قضى به هذا الحكم في الاستئناف رقم 85 لسنة 4ق وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن له إقامة حكمية مع والده المستأجر الأصلي بشقة النزاع إذ كان يبلغ من العمر تسع سنوات وقت وفاة والداه في 5/ 5/ 1974 وكان دائم التردد عليه بتلك الشقة ومن ثم يمتد عقد الإيجار إليه فالتفت الحكم عن الرد على هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان يلزم لامتداد عقد الإيجار لأبناء المستأجر الأصلي والمستفدين من حكم المادة 29/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن تكون لهم إقامة مستقرة بالعين المؤجرة حتى الوفاة أو الترك إلا أنه لا يلزم أن تكون إقامة المستفيد بشخصه في ذلك العين ويكفي أن تكون له إقامة حكمية فيها ولو لم تعقبها الإقامة المشتركة مع المستأجر الأصلي، وأخذاً بما هو مقرر من أن لعقد إيجار المسكن طابعاً عائلياً لا يتعاقد فيه المستأجر ليقيم فيه بمفرده وإنما ليضم إليه أفراد أسرته ليساكنوه فيه، وكان المقرر شرعاً إن على الوالد سكن الصغير وهذا الواجب الشرعي لا ينفصل بانفصام عرى الزوجية بينه وبين مطلقته – والدة الصغير – فيلزم توفير المسكن المناسب لحضانته سواء كان هو مسكن الزوجية أو مسكن آخر هيأه هو لها أو اختارته الحاضنة بدلاً من مسكن الزوجية، وإعمالاً للحق المقرر لها في هذا الشأن – وفي هذه الحالة فإن إقامة الصغير في هذا المسكن الأخير وهي إقامة مؤقتة تنتهي بانتهاء مدة الحضانة – ليس من شأنها إنهاء الإقامة الحكمية التى تثبت له بالعين استئجار والده ولا تحول بالتالي دون امتداد عقد إيجارها إليه إعمالاً للنص سالف البيان. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بالدفاع الوارد في سبب النعي إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن ببحثه والرد عليه مع أنه دفاع جوهري يترتب على تحققه – إن صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى وانتهى إلى رفض طلبات الطاعن تأسيساً على أنه لم يكن يقيم بشقة النزاع مع والده المستأجر الأصلي وقت وفاته مما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيما قضى به الاستئناف رقم 85 لسنة 4ق القاهرة وأحالت القضية في هذا الشق منها إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات