الطعن رقم 7340 لسنة 77 ق جلسة 23 من نوفمبر سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين،
محمد شفيع الجرف و يحيى شافعي يمامة (نواب رئيس المحكمة)
الطعن رقم 7340 لسنة 77 ق
جلسة 23 من نوفمبر سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ محمد شفيع الجرف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق تتحصل في أن المطعون
ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 53 لسنة 2005 إيجارات دمياط الابتدائية – مأمورية كفر
سعد – بطلب إخلاء العين المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1982 وتسليمها
له، وقال شرحاً لذلك أن الطاعن استأجر منه بموجب هذا العقد العين محل التداعي لقاء
أجرة شهرية مقدارها 12 جنيه، وإذ امتنع عن سداد الزيادات القانونية اعتباراً من 1/
1/ 2002 حتى 30/ 4/ 2005 وجملتها 987.19 جنيه رغم إنذاره في 4/ 5/ 2005 بالسداد إلا
أنه بموجب إنذار عرض أعلن إليه في 15/ 5/ 2005 سدد جزء من المبلغ وعليه أقام الدعوى،
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء. استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف
رقم 707 لسنة 38 قضائية المنصورة "مأمورية دمياط" وبتاريخ 4/ 2/ 2007 قضت محكمة الاستئناف
بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة
في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بسبب الطعن على الحكم المطعون بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت
بالأوراق إذ قضى بالإخلاء والتسليم وأطرح ما تمسك به من دفاع مؤداه بطلان التكليف بالوفاء
لسبق وفائه للمطعون ضده بجزء من الأجرة المطالب بها في التكليف بموجب إنذاري عرض وإيداع
أعلنا له بتاريخ 26/ 1/ 2004، 2/ 1/ 2005 كل بمبلغ 67.50 جنيه قدمهما للمحكمة، كما
قام بعرض باقي المبلغ المطالب به في التكليف ومقداره 811.67 جنيهاً وأودعه لحسابه خزينة
المحكمة وقدم المستندات الدالة على ذلك وهو دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى
مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء – وعلى ما
جرى به قضاء هذه المحكمة – شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد
الأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً بتضمنه المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة
فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة، كما أنه إذا ما قام المستأجر
بسداد الأجرة محل المطالبة بالتكليف خلال الأجرة المضروب فإنه يتعين على المؤجر – وقد
بلغ مأربه – أن يقف عند هذا الحد دون المضي في سلوك سبل التقاضي في شأنها. لما كان
ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء
بأجرة عين النزاع عن المدة من 1/ 1/ 2002 وحتى 3/ 4/ 2005 سند الدعوى لسبق وفائه بملبغ
135 جنيه من الأجرة الثابتة بالتكليف بموجب إنذاري عرض وإيداع مؤرخين 26/ 1/ 2004،
2/ 1/ 2005 وأخطر بهما المطعون ضده وقدم لمحكمة الموضوع هذين الإنذارين فإن التكليف
على هذا النحو يكون قد تضمن المطالبة بأجرة سبق للطاعن أن سددها في حدود تلك المبالغ
ومن ثم يكون حابط الأثر وتكون دعوى الإخلاء المسندة إليه غير مقبولة، هذا فضلاً عن
وفاء الطاعن 811.67 جنيهاً بتاريخ 15/ 5/ 2005 بعد إعلانه بالتكليف بالوفاء في 4/ 5/
2005 بما يبرئ ذمته من دين الأجرة المطالب بها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك الثابت
بالأوراق واعتد بهذا التكليف الباطل ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وإخلاء
العين محل النزاع وتسليمها للمطعون ضده فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 707 لسنة 38ق المنصورة "مأمورية دمياط" صالح للفصل فيه
ولما تقدم يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
لذلك
حكمت المحكمة: أولاً: بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون
ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانياً: في موضوع الاستئناف رقم 707 لسنة 38ق المنصورة "مأمورية دمياط" برفضه
وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصروفات ومائة وخمسة وسبعون جنيهاً أتعاب
المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
