الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1896 لسنة 68 ق جلسة 14 من يونيه سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين
محمد شفيع الجرف ويحيى فتحي يمامة "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 1896 لسنة 68 ق
جلسة 14 من يونيه سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد فتحي المزين "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 329 لسنة 1996 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المحل المبين بالصحيفة والتسليم على سند من أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1992 يستأجر منه المطعون ضده ذلك المحل إلا أنه تأخر في سداد الضريبة العقارية عن الفترة من 1/ 2/ 1992 حتى 1/ 2/ 1995 بإجمالي مبلغ 187.680 جنيه رغم تكليفه بالوفاء، فأقام الدعوى، حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 13449 لسنة 113 قضائية القاهرة، وبتاريخ 22/ 7/ 1998 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعد قبول الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه في مذكرة دفاعه أمام محكمة الاستئناف أضاف سبباً جديداً للإخلاء وهو قيام المطعون ضده بتأجير العين محل النزاع من الباطن لأخرى وإن أخفى هذا التصرف في صورة عقد شركة تضامن – قدم صورة ضوئية منه – وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صوريته، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل دفاعه إيراداً ورداً ولم يجبه إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته رغم أنه دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أوجه دفاع يدلي به الخصم ويطلب بطريق الجزم الفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تتناوله بالبحث والتمحيص وترد عليه بما يصلح له وإلا كان حكمها قاصراً، وأن من حق المؤجر وفقاً للمادة 18 من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 أن يطلب إخلاء المكان المؤجر إذا أخل المستأجر بالتزامه بسداد الأجرة فإن الطلب الأصلي هو فسخ عقد الإيجار وسبب الإخلاء هو عدم سداد المستأجر للأجرة وإخلاء العين المؤجرة هو الأثر المترتب على هذا الفسخ ويحق للمؤجر والحالة كذلك – مع بقاء طلب الفسخ على حاله – أن يغير سبب الطلب في الاستئناف ولا يعتبر ذلك من قبيل الطلبات الجديدة في مفهوم المادة 235 من قانون المرافعات، إذ يجوز أن يكون سبب الفسخ هو قيام المستأجر بتأجير عين النزاع من الباطن أو التنازل عنها أو إساءة استعمال العين المؤجرة أو مخالفة المستأجر لشروط الإيجار المعقولة، فالطلب في جميع هذه الحالات هو فسخ عقد الإيجار وحالات الإخلاء ما هي إلا أسباب للطلب ومن ثم يجوز للمؤجر مع بقاء طلب الفسخ على حاله أن يغير من سببه أمام محكمة الاستئناف فله أن يطلب الإخلاء لإساءة المستأجر استعمال العين المؤجرة أو لتنازله عنها أو لتأجيرها من الباطن بدلاً من الإخلاء لعدم سداد الأجرة أو بالإضافة إليه. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بسبب جديد من أسباب الإخلاء وهو قيام المطعون ضده بتأجير العين محل النزاع من الباطن بدون إذن كتابي منه للمدعوة/ كاميليا إبراهيم سمين، وأن يثبت أن عقد شركة التضامن المبرم بينهما – المقدم صورته الضوئية – عقد صوري قصد به إخفاء واقعة التأجير من الباطن وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك، وكان ما تسمك به الطاعن يعد سبباً جديداً لذات الطلب الأصلي الذي كان مطروحاً على محكمة الدرجة الأولى، وإذ كان من حقه مع بقاء الطلب الأصلي على حاله أن يغير من سببه أو يضيف إليه سبباً جديداً، فإن إغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهري والذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى من شأنه أن يعيبه بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات