الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3736 لسنة 77 ق جلسة 11 من يونيه سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، د/ مدحت سعد الدين
ربيع عمر ونبيل فوزي "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 3736 لسنة 77 ق
جلسة 11 من يونيه سنة 2008م


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ نبيل فوزي اسكندر "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 5266 لسنة 2003 أمام محكمة دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 31/ 8/ 1999 وإخلاء المحل المبين بالصحيفة وتسليمه له. وقال بياناً لدعواه أنه بموجب هذا العقد استأجر الطاعن من مورثه العين محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها مبلغ مائة جينه زيدت إلى مبلغ مقداره 152جنيه بموجب القانون 6 لسنة 1997، وإذ امتنع عن سداد الأجرة عن الفترة من 1/ 9/ 2003 حتى 1/ 11/ 2003 رغم تكليفه بالوفاء بها فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2429 لسنة 62ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وبتاريخ 30/ 1/ 2007 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها – كما يجوز للخصوم والنيابة العامة – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، كما أن من المقرر أن المشرع اعتبر التكليف بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ويشترط لصحة التكليف أن تبين فيه الأجرة المستحقة المتأخرة التي يطالب بها المؤجر حتى يبين للمستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه ويجب ألا تجاوز الأجرة المطلوبة فيه ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستأجر شريطة ألا يكون متنازعاً فيها جدياً وبطلان التكليف يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن إنذار التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى الماثلة والمعلن للطاعن بتاريخ 19/ 11/ 2003 قد تضمن مطالبته بملغ مقداره 456 جنيه قيمة أجرة العين محل النزاع عن المدة من 1/ 9/ 2003 حتى 1/ 11/ 2003 عن مدة ثلاثة أشهر وأن القيمة الإيجارية الشهرية لها مبلغ مقداره 152 جنيه ودون أن يتضمن المطالبة بالضرائب العقارية ورسم النظافة وأن العين محل النزاع قد تم إنشائها عام 1990 – دون منازعة من الخصوم في هذا الخصوص – وأنها مؤجرة لغير أغراض السكنى "نشاط تجاري أدوات طبية" ومن ثم تكون الأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 31/ 8/ 1991 ومقداره مبلغ مائة جنيه هي الأجرة القانونية لها والتي زيدت بمقتضى القانون 6 لسنة 1997 بنسبة 10% زيادة سنوية وبصفة دورية من قيمة آخر أجرة قانونية لتكون في 1/ 4/ 2000 بمبلغ مقداره 146.40 ثم زيدت بمقتضى تعديل هذا القانون بالقانون 14 لسنة 2001 بنسبة1% وبذات الشروط لتكون بمبلغ مقداره 150.85 جنيه في 1/ 4/ 2003 فتكون جملة الأجرة المستحقة عن المدة المطالب بها سالفة البيان مبلغ مقداره 452.55 جنيه ومن ثم فإن هذا التكليف يكون قد وقع باطلاً حابط الأثر ولا يصلح أساساً لدعوى الإخلاء لتضمنه أجرة تجاوز المستقح فعلاً في ذمة الطاعن، ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بالإخلاء استناداً إليه معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث أوجه الطعن الواردة بالصحيفة.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2429 لسنة 62ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف "المطعون ضده" المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات