الطعن رقم 6006 لسنة 76 ق جلسة 3 من يونيه سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف
وعمرو محمد الشوربجي، أشرف عبد الحي القباني
"نواب رئيس المحكمة"
الطعن رقم 6006 لسنة 76 ق
جلسة 3 من يونيه سنة 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر/ أشرف عبد الحي القباني"نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 235 لسنة 2001 أمام محكمة بنها الابتدائية – مأمورية
قليوب – بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 2000 والتسليم، وقال بياناً لها
أنه بموجب ذلك العقد يستأجر الطاعن المحل المبين بالصحيفة مقابل أجرة شهرية مقدارها
سبعون جنيهاً وقد تأخر في سداد الأجرة عن الفترة من 1/ 10/ 2000 حتى 31/ 1/ 2001 كما
عرض أجرة شهر فبراير 2001 ناقصة بما يكون معه مقدار الأجرة المستحقة في ذمته مبلغ 328
جنيه فأقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم
72/ 2ق لدى محكمة استئناف طنطا – مأمورية شبرا الخيمة – التى قضت بتاريخ 19/3/2006
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة
مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها ألتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول
إنه تمسك أمام محكمة الموضوع – بدرجتيها – ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى لكونها موقعة
من محام يعمل بالهيئة العامة لقصور الثقافة وقدم شهادة صادرة من نقابة المحامين تفيد
ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع استناداً إلى أن المحامي المذكور مقيد
بالاستئناف مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة
الثامنة من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام قانون
المرافعات المدنية والتجارية لا يجوز لمحامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات
القطاع العام والمؤسسات الصحفية أن يزاوولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون
بها وإلا كان العمل باطلاً" يدل على أنه يشترط لبطلان عمل المحامي وفقاً لهذا النص
توافر شرطين أولهما: أن يكون المحامي وقت مزاولة العمل ملتحقاً بإحدى الإدارات القانونية
للهيئات العامة أو شركات القطاع العام أو المؤسسات الصحيفة وثانيها: أن يزاول أعمال
المحاماة لغير الجهات المذكورة. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع
بالدفاع الوارد بوجه النعي وقدم تأييداً له شهادة صادرة من نقابة المحامين ثابتاً بها
أن الأستاذ/ خيري ناصف عبد الفتاح – المحامي الموقع على صحيفة افتتاح الدعوى – يزاول
أعمال مهنة المحاماة من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة، وإذ اطرح الحكم المطعون
فيه هذا الدفاع على ما أورده من أن المحامي المذكور مقيد بالاسئناف وهو ما لا يواجه
دفاع الطاعن ولا يصلح رداً عليه فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه
لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا – مأمورية شبرا الخيمة – وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
