الطعن رقم 2058 لسنة 68 ق جلسة 3 من يونيه سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان و عبد الرحيم زكريا يوسف
"نواب رئيس المحكمة"
ومحمد جلال عبد العظيم وسامح إبراهيم محمد
الطعن رقم 2058 لسنة 68 ق
جلسة 3 من يونيه سنة 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ عبد الرحيم يوسف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون
ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 2029 لسنة 1997 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب
الحكم بإخلائه من محل النزاع والتسليم وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/11/1985
استأجر منه الطاعن محل النزاع المبين بالصحيفة لقاء أجرة شهرية مقدارها 20 جنيهاً وإذ
امتنع عن سدادها عن الفترة من 1/ 5/ 1995 حتى 1/ 4/ 1997 وجملتها 460 جنيه رغم تكليفه
بالوفاء بها فقد أقام الدعوى – حكمت المحكمة بالطلبات استأنف الطاعن هذا لحكم بالاستئناف
رقم 272 لسنة 54ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 29/ 7/ 1998 بتأييد
الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها
ألتزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تكليف المستأجر بالوفاء شرط أساسي لقبول
دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين
الحكم بعدم قبولها ويشترط أن يبين في التكليف الأجرة المستحقة المطالب بها وما في حكمها
وألا تجاوز ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستشأجر شريطة ألا يكون متنازعاً فيها جدياً،
وكان بطلان التكليف يتعلق بالنظام العام فيجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولو
لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به وأنه بهذه المثابة يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة
النقض متى كان مبيناً على سبب قانوني بحت أو يخالطه عنصر واقعي سبق عرضه على محكمة
الموضوع أو كانت العناصر التى تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها الإلمام بها تحت
نظرها عند الحكم في الدعوى، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن التكليف بالوفاء السابق
على رفع الدعوى والمعلن للطاعن في 21/ 4/ 1997 قد تضمن المطالبة بملبغ 460 جنيه قيمة
الأجرة عن المدة من 1/ 5/ 1995 حتى 1/ 4/ 1997 ولما كان الثابت أن الطاعن قد سدد مبلغ
40.600 جنيه قيمة الأجرة عن شهر سبتمبر وأكتوبر 1996 بموجب إنذاري عرض معلنين للمطعون
ضده مع جهة الإدارة في 12، 26/ 10/ 1996 وأخطر عنها وأودع المبلغ المعروض خزينة المحكمة
على ذمة المطعون ضده في ؟؟؟؟؟؟ ومن ثم يكون الطاعن قد سدد مبلغ 40.600 جنيه من المبلغ
المطالب به قبل إعلانه بالتكليف بالوفاء ويكون التكليف بالوفاء قد وقع باطلاً حابط
الأثر ولا يصلح أساساً لدعوى الإخلاء لتضمنه المطالبة بملبغ سبق سداده، وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع استناد إلى التكليف المشار إليه
فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 272 لسنة 54ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى وألزمت المستأنف ضده المصروفات ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
