الطعن رقم 1461 لسنة 68 ق جلسة 3 من يونيه سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف
وأشرف عبد الحي القباني "نواب رئيس المحكمة"
وسامح إبراهيم محمد
الطعن رقم 1461 لسنة 68 ق
جلسة 3 من يونيه سنة 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ عبد الرحيم يوسف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين
أقاما على المطعون ضده الدعوى رقم 49 لسنة 1996 أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية "مأمورية
دسوق" بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 6/ 1992 وإخلاء عين النزاع والتسليم وقالا
بياناً لذلك أنه بموجب ذلك العقد استأجر المطعون ضده عين النزاع نظير أجرة شهرية مقدارها
أربعة جنيهات، وإذ امتنع المطعون ضده عن سداد الأجرة ورسم النظافة في الفترة من 1/
7/ 1994 حتى 31/ 3/ 1996 رغم تكليفه بالوفاء بها فقد أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بعدم
قبول الدعوى استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 156 لسنة 49 ق أمام محكمة استئناف
طنطا "مأمورية كفر الشيخ" التى قضت بتاريخ 18/ 12/ 1996 بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات،
أقام المطعون ضده التماس إعادة النظر في هذا الحكم أمام ذات المحكمة قيد برقم 12 لسنة
30 ق لوجود غش من الطاعنين في إعلانهما له بصحيفة الاستئناف وبتاريخ 15/ 4/ 1998 قضت
المحكمة بإلغاء الحكم الملتمس فيه وبطلان إعلان صحيفة الاستئناف، طعن الطاعنان في هذا
الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ
عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها ألتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور
في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم المطعون فيه عول في قبوله التماس إعادة النظر
في الحكم الاستئنافي على وقوع غش من الطاعنين بتوجيه إعلان صحيفة الاستئناف إلى عين
النزاع رغم علمهما بعدم إقامته بها كونهما يقيمان بذات العقار التي تقع به تلك العين
رغم أن ما ذهب إليه الحكم لا يكفي وحده لتوافر حالة الغش المدعى بها مما يعيبه ويستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الغش المبيح لالتماس إعادة النظر في الحكم الانتهائي
بالمعنى الذى تقصده المادة 241/1 من قانون المرافعات – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة
– هو الذي يقع ممن حكم لصالحه في الدعوى بناء عليه، ولم يتح للمحكمة أن تتحرز عند أخذها
به بسبب عدم قيام المحكوم عليه بدحضه وتنويرها في حقيقة شأنه لجهله به وخفاء أمره عليه
بحيث يستحيل كشفه، كما أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة
التامة في استنباط القرائن التى تعتمد عليها المحكمة في تكوين عقيدتها فلها أن تعتمد
على القرينة المستفادة من تقرير باطل أو من تحقيقات أجريت في غيبة الخصوم ومن محضر
جمع الاستدلالات أجرته الشرطة أو من شهادة شاهد لم يؤد اليمين أو غيرها من القرائن
إلا أن ذلك مشروط بأن تكون تلك القرينة قد تعززت بقرائن وأدلة أخرى وليست الأساس الوحيد
الذي بنى عليه الحكم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من مجرد إقامة
الطاعنين بالعقار الكائن به شقة النزاع قرينة على علمهما اليقيني بعدم إقامة المطعون
ضده بشقة النزاع وتوجيه الإعلان بصحيفة الاستئناف إلى تلك الشقة بقصد عدم وصول الإعلان
إليه ورتب على ذلك توافر حالة الغش التي تبيح قبول التماس إعادة النظر دون أن تعزز
هذه القرينة بقرائن أو أدلة أخرى مما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ
في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ" وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
