الطعن رقم 4784 لسنة 76 ق جلسة 28 من مايو سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، د/ مدحت سعد الدين
مصطفى عبد العليم "نواب رئيس المحكمة"
وشريف العشري
الطعن رقم 4784 لسنة 76 ق
جلسة 28 من مايو سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ شريف العشري
والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهم أقاموا على الطاعن الثاني بصفته الدعوى رقم 1046 لسنة 2005 إيجارات شمال القاهرة
بطلب الحكم بطرده من الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالوا بياناً لذلك أنهم يمتلكون
العقار الكائنة به تلك الشقة بموجب عقد مشهر وإذ فوجئوا بالطاعن الثاني بصفته يضع اليد
عليها دون سند قانوني فقد أقاموا الدعوى، ثم عدل المطعون ضدهم طلباتهم إلى الحكم بالإخلاء
لتغيير الغرض من الإجارة من السكنى إلى نشاط تجاري دون موافقتهم وذلك على سند أن الطاعن
الأول والذي له حق الامتداد القانوني لعقد الإيجار الصادر لمورثه قام بتغيير الغرض
من الإجارة واستغلها لصالح الطاعن الثاني بصفته دون موافقتهم، حكمت المحكمة برفض الدعوى،
استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 7291 لسنة 9ق القاهرة، وبتاريخ 8/ 2/
2006 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطرد الطاعن من عين النزاع والتسليم. طعن
الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول
الطعن وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة
مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان من المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أطراف
أحياء وإلا كانت معدومة بالنسبة لمن توفى قبل اختصامه، وكان الثابت من واقع الإعلام
الشرعي المؤرخ 18/ 1/ 2006 المرفق بالأوراق أن المطعون ضده الأول – رفعت محمد عبد الفتاح
السعودي – قد توفى بتاريخ بتاريخ 26/ 12/ 2005 أثناء نظر الاستئناف وقبل صدور الحكم
المطعون فيه بتاريخ 8/ 2/ 2006 ومن ثم تكون الخصومة في الطعن الماثل منعدمة بالنسبة
له.
وحيث إنه عن نعي النيابة بعدم قبول الطعن لعدم اختصام الطاعنين ورثة المطعون ضده الأول
– المحكوم له – بصحيفة الطعن الماثل فهو في غير محله، ذلك أن البين أن الطاعنين قد
اختصما فيها المحكوم لهما الصادر لصالحهما الحكم المطعون فيه – المطعون ضدهما الثانية
والثالث – وكان الثابت من الإعلام الشرعي السالف الإشارة إليه ومن سائر أوراق الدعوى
انحصار إرث المطعون ضده الأول فيهما دون غيرهما ومن ثم فإن اختصامهما بصحيفة الطعن
يكون قد وقع صحيحاً ويضحى النعي في هذا الخصوص لا أساس له من الواقع أو القانون وبالتالي
غير مقبول.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان
ذلك يقولان أن المطعون ضدهما عدلا طلباتهما أمام محكمة أول درجة من طلب الحكم بالطرد
من العين محل النزاع تأسيساً على أن وضع اليد عليها دون سند من القانون وبطريق الغصب
إلى الحكم بالإخلاء تأسيساً على تغيير الغرض من إجارة العين من سكنى إلى النشاط التجاري
دون موافقتهم مما كان يتعين معه الالتزام بهذه الطلبات والسبب الذي أقيمت به وإذ خالف
الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالطرد على أساس الغصب رغم سبق تنازل المطعون ضدهما
عن هذا السبب فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة
– أن الطلب في الدعوى هو القرار الذي يطلبه المدعي من القاضي حماية للحق أو المركز
القانوني الذي يستهدفه بدعواه، وكان سبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع التي يستمد منها
المدعي الحق في الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية أو الحجج القانونية، وكان
النص في المادة 232 من قانون المرافعات على أن "الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي
كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف لما رفع عنه الاستئناف فقط" يدل على أن الاسئناف
ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية في حدود الطلبات التى فصلت فيها محكمة أول درجة
وما أقيمت عليه تلك الطلبات من أسباب سواء ما تعرضت له وما لم تتعرض له منها وذلك طالما
أن مبديها لم يتنازل عن التمسك بها، كما أن من المقرر أن محكمة الموضوع لا تملك – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من تلقاء نفسها تغيير سبب الدعوى أو الإضافة إليه لأن
تغيير السبب والإضافة إليه مع بقاء موضوع الطلب على حالة حق للخصوم ويقيد بطلبهم، وأن
العبرة في الطلبات التى تتقيد بها المحكمة بالطلبات الختامية لا بالطلبات السابقة عليها.
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما عدلا طلباتهما أمام محكمة أول
درجة بموجب صحيفة تعديل الطلبات من طلب الحكم بالطرد من العين محل النزاع تأسيساً على
أن وضع اليد عليها دون سند من القانون وبطريق الغصب إلى طلب الحكم بالإخلاء تأسيساً
على تغيير الغرض من عقد إيجار العين من استعمالها كسكن إلى الاستعمال في النشاط التجاري
دون موافقتهم وكان هذا الطلب والسبب المستند إليه في الدعوى هو المطروح على محكمة الاستئناف
والمطلوب الفصل فيها والذي يتعين على المحكمة التقيد بها باعتبارها الطلبات الختامية،
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالطرد من العين محل النزاع على سبب آخر
هو شغلها والإقامة بها بغير سند من القانون وبطريق الغصب دون طلب الخصوم ورغم سبق التنازل
عن هذا السبب على النحو سالف البيان فإنه يكون قد غير سبب الدعوى وهو ما لا تملكه محكمة
الموضوع، فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة
لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
