الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 103 لسنة 68 ق جلسة 28 من مايو سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر
نبيل فوزي "نواب رئيس المحكمة"
وشريف العشري

الطعن رقم 103 لسنة 68 ق
جلسة 28 من مايو سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ شريف العشري والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 605 لسنة 1997 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 9/ 1/ 1964 وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب هذا العقد استأجر المرحوم/ علي إبراهيم أبو المجد من مورثه العين محل النزاع وإذا توفى المذكور دون أن يقيم معه أحد، فؤجئ بالطاعن يقوم بعرض أجرتها عليه زاعماً بأنه من حقه الإقامة بها فأقام الدعوى، حكمت المحكمة بالطلبات. استئأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1385 لسنة 53 ق الإسكندرية وبتاريخ 18/ 11/ 1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد إيجار العين محل النزاع لإقامته مع والدته بالعين حتى وفاتها – والتي أصبحت مستأجرة للعين بعد ان امتد عقد الإيجار إليها عن والدها المستأجر الأصلي لإقامتها بها معه حتى وفاته عام 1970 – وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بإنهاء العلاقة الإيجارية الناشئة عن عقد الإيجار المؤرخ 9/ 1/ 1964 وإخلاء الشقة موضوع العقد والتسليم على سند من الحكم بعدم دستورية امتداد عقد الإيجار للأقارب نسباً حتى الدرجة الثالثة وأنه قريب نسباً من الدرجة الثانية للمستأجر الأصلي مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – على أنه "لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك…." يدل على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهي بالنسبة لهؤلاء بوفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أي من المستفيدين المشار إليهم متى كانت إقامتهم بالعين مستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك، كما أن من المقرر أن هذا النص – في الفترة السابقة على نشر الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة منه بتاريخ 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 ق "دستورية" الذي يسري – بحسب منطوقه – من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية اعتباراً من 15/ 11/ 2002 – قد جاء عاماً غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين ومن ثم فإن القاعدة الواردة به يطرد تطبيقها – حتى نشر الحكم بعدم الدستورية – سواء كان المستأجر المتوفي أو التارك هو من أبرم عقد الإيجار ابتداءً مع المالك أو من انتقل إليه العقد قانوناً لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين، ولا ينال من ذلك عدم تحرير عقد إيجار جديد باسمه ولا عدم صدور حكم بذلك، كما أن من المقرر أيضاً أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن جد الطاعن "علي إبراهيم أبو المجد المتيت" المستأجر الأصلي للشقة محل النزاع قد توفى بتاريخ 1/ 1/ 1970 ومن بعده والدة الطاعن بتاريخ 21/ 10/ 1991 – حسب الصورة الرسمية للإعلام الشرعي لكل منهما المقدمين أمام محكمة الموضوع – وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد إيجار العين محل النزاع لصالحه للإقامة بها مع والداته حتى وفاتها عام 1991 بعد أن كان قد امتد إليها العقد مع والدها – المستأجر الأصلي – وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات تلك الإقامة، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي فيما قضى به من إخلاء العين محل النزاع على سند من صدور حكم بعدم دستورية امتداد عقد الإيجار للأقارب نسباً حتى الدرجة الثالثة وإن الطاعن قريب نسباً من الدرجة الثانية للمستأجر الأصلي – جده – وكان ما ساقة الحكم لا يواجه دفاع الطاعن بامتداد عقد إيجار العين محل النزاع لصالحه – لإقامته مع والدته بالعين حتى وفاتها – والتي كان قد امتد إليها العقد عن والدها المستأجر الأصلي وملتفتاً عن طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات تلك الإقامة رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به – إن ثبت – وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات