الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 937 لسنة 68 ق جلسة 27 من مايو سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر
جمال عبد المولى "نواب رئيس المحكمة"
وشريف العشري

الطعن رقم 937 لسنة 68 ق
جلسة 27 من مايو سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ جمال عبد المولى "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن ومورث باقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 2312 لسنة 1989 أمام محكمة المنيا الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 8/ 1980 وإخلاء المحل المبين بالصحيفة والتسليم. وقال بياناً لدعواها إنه بموجب هذا العقد استأجر منها مورث المطعون ضدهم من الثاني للأخير المحل موضوع النزاع بأجرة شهرية مقدارها مبلغ مائة جنيه وإذ امتنع عن السداد في الفترة من 1/ 7/ 1985 حتى شهر أغسطس سنة 1989 رغم تكليفه بالوفاء فضلاً عن قيامه بتأجيره من الباطن للطاعن دون موافقتها فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة لها بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 892 لسنة 31ق، 478 لسنة 33ق بني سويف "مأمورية المنيا" وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 3/ 2/ 1998 باعتبار الاستئناف الأول كأن لم يكن وبعدم جواز الاستئناف الثاني، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف رقم 478 لسنة 33 ق بني سويف "مأمورية المنيا" تأسيساً على سابقة الفصل فيه بالاستئناف رقم 892/ 31ق في حين أن الحكم الصادر في الاستئناف الأخير "باعتباره كأن لم يكن" لم يفصل في الموضوع مما كان يتعين على المحكمة أن تعرض لموضوع الاستئناف الأول وتفصل فيه طالما كان ميعاد الاستئناف ما زال باقياً فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد…. ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ليس في نصوص قانون المرافعات ما يحول دون أن يرفع الطاعن طعناً آخر عن ذات الحكم ليستدرك ما فاته من أوجه الطعن طالما كان ميعاد الطعن ممتداً وكان لم يسبق الفصل في موضوع الطعن الأول، وأن ضم استئنافين ليصدر فيهما حكم واحد لا ينفي ما لكل من الاستئنافين من استقلال، كما وأن من المقرر أن قوة الأمر المقضي صفة تثبت للحكم القطعي الذي يضع حداً للنزاع في جملته أو جزء منه أو في مسألة متفرعة عنه بفصل حاسم لا رجوع فيه من جانب المحكمة التى أصدرته، ومتى تبين أن الحكم لم يكن حكماً قطعياً فاصلاً في موضوع الدعوى أو في جزء منه أو في دفع من الدفوع الشكلية أو الموضوعية، فإنه لا تثبت لهذا الحكم قوة الأمر المقضي المانعة من إعادة نظر النزاع، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن أقام الاستئناف رقم 892/ 31ق بني سويف مأمورية المنيا طعناً على الحكم الصادر في الدعوى رقم 2312 لسنة 1989 مدني كلي المنيا وقضى فيه باعتبار الاسئناف كأن لم يكن جزاءاً لعدم تعجيله من الوقف الجزئي في الميعاد مما مؤداه أن هذا الحكم غير منه للخصومة في موضوع الاستئناف إذا لم يتطرق للفصل في الموضوع سواء في منطوقه أو في الأسباب المرتبطة بهذا المنطوق ولا يؤدي بذاته على وجه الحتم واللزوم إلى سقوط حق المستأنف في طريق الطعن بالاستئناف بل يجوز له رفع استئناف آخر – إذا كان ميعاد الاستئناف ما زال باقياً – ولا يمنع المحكمة من نظره والفصل في موضوعه، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف رقم 478 لسنة 33ق بني سويف "مأمورية المنيا" لسابقة الفصل فيه في الاستئناف رقم 892 لسنة 31 ق بني سويف "مأمورية المنيا" باعتباره كأن لم يكن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف "مأمورية المنيا" وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات