الطعن رقم 1513 لسنة 68 ق جلسة 21 من مايو سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ كمال نافع "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ حسني عبد اللطيف، صلاح مجاهد
شريف سلام "نواب رئيس المحكمة"
وخير الله سعد خير الله
الطعن رقم 1513 لسنة 68 ق
جلسة 21 من مايو سنة 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي
المقرر/ صلاح مجاهد "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 541 لسنة 1997 أمام محكمة سوهاج الابتدائية بطلب الحكم
بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1992 وإخلاء العين المؤجرة المبينة بالصحيفة والتسليم،
وقال بياناً لذلك أن الطاعن استأجر منه العين محل النزاع – محل تجاري – لقاء أجرة شهرية
مقدارها مائتي جنيه بخلاف 2% رسم نظافة وإذ امتنع عن سداد رسم النظافة اعتباراً من
1/ 4/ 1992 حتى 1/ 4/ 1997 وجملته 240 جنيهاً رغم تكليفه بالوفاء به أقام الدعوى حكمت
المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1276 لسنة 72 ق أسيوط "مأمورية
سوهاج" وبتاريخ 15/ 4/ 1998 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض،
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه
المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك
يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه بالإخلاء لعدم سداد
رسم النظافة الذي قدره المطعون ضده بنسبة 2% من القيمة الإيجارية حال أنه لم يتحدد
بصفة نهائية ولا يتجاوز جنيهاً واحداً شهرياً بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز لكل من الخصوم والنيابة إثارة
الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة
الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع
ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق
عليه لا يشمله الطعن واكتسب قوة الشيء المحكوم فيه، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة
– أن مؤدى نص الفقرة "ب" من المادة 18 من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 أن
المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب
التأخير في سداد الأجرة، فإذا خلت منه أو وقع باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المتأخرة
المستحقة والتي يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المبلغ المطلوب منه بمجرد اطلاعه
على التكليف أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة
المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة، وأن بطلان التكليف بالوفاء من النظام العام
وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. وإذ كان مؤدى نص المادتين 8 و 10 من القانون 38 لسنة
1967 بشأن النظافة العامة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع قد أجاز للمجالس
المحلية في المدن وفي القرى التي يحددها المحافظ بقرار يصدره أن تفرض على شاغلي العقارات
ملاكاً كانوا أو مستأجرين رسماً يخصص لشئون النظافة العامة لا يتجاوز نسبة 2% من القيمة
الإيجارية، مما مفاده أن فرض رسم النظافة أمر جوازي متروك لمطلق تقدير المجالس المحلية
في حدود النسبة المذكورة، كما يختلف نطاق سريان هذا الرسم بالنسبة للقرى وفقاً لما
يراه المحافظ المختص في هذا الصدد، مما مؤداه أن المناط في اعتبار رسم النظافة جزءاً
من الأجرة ويسري عليه حكمها هو صدور قرار من المجلس المختص بفرض هذا الرسم وتعيين مقداره
في حدود نسبة 2% من القيمة الإيجارية وأن تدخل العين المؤجرة في النطاق المكاني لسريانه
سواء لأنها كائنة في إحدى المدن أو صدر قرار من المحافظ المختص بمد سريان أحكام القانون
38 لسنة 1967 على القرية الكائن بها العين المؤجرة. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون
فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بالفسخ والإخلاء على سند من أن الطاعن وإن
سدد رسم النظافة المطالب به الإ أنه لم يسدد ما استجد منه حتى قفل باب المرافعة أمام
محكمة الاستئناف دون أن يعني ببحث ما إذا كان المجلس المحلي لمحافظة سوهاج قد أصدر
قراراً بفرض رسم النظافة على المنطقة السكنية الكائن بها العين المؤجرة إعمالاً للسلطة
المخولة له بنص المادة الثامنة من القانون 38 لسنة 1967 من عدمه ومقدار هذا الرسم إن
كان حتى يتسنى الوقوف على مدى التزام الطاعن بأداء النظافة الذي تضمنه التكليف بالوفاء
وأثر ذلك على صحة التكليف أو بطلانه مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث
باقي سببي الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط "مأمورية سوهاج" وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
