الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 411 لسنة 68 ق جلسة 20 من مايو سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان, عبد الرحيم زكريا يوسف
"نائبي رئيس المحكمة"
وعمرو الشوربجي، سامح إبراهيم محمد

الطعن رقم 411 لسنة 68 ق
جلسة 20 من مايو سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الرحيم يوسف "نائب رئيس المحكمة "والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على مورث الطاعنين والطاعن الأول الدعوى رقم 2398 لسنة 1996 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب إنهاء عقد إيجار عين النزاع المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 19/ 1/ 1959 يستأجر مورث الطاعنين عين النزاع إلا أنه تنازل عنها لنجله الطاعن الأول دون إذن كتابي بذلك والذي استعمل العين في أعمال منافية للآداب العامة وقد ثبت ذلك بموجب الحكم النهائي الصادر في الجنحة رقم 8428 لسنة 1995 قصر النيل ومن ثم فقد أقام الدعوى – حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 10840 لسنة 114 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 13/ 1/ 1998 بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسه لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه قضى بإخلائهم من عين النزاع مستنداً في ذلك إلى إدانته لإدارتها في أعمال منافية للآداب بموجب الحكم الصادر في الجنحة رقم 8428 لسنة 1995 قصر النيل واستئنافها رقم 13/96 وسط القاهرة في حين أن هذا الحكم لم يصبح باتاً للطعن عليه بطريق النقض مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله – ذلك أن النص في المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية ….. د/ إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة" وإن كان يفصح عن أن المشرع اكتفى لثبوت الاستعمال المقلق للراحة أو الضار بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة – صدور حكم قضائى نهائى إلا أنه لما كان الأمر يتعلق بالتقيد بحجة ذلك الحكم السابق صدوره باعتباره وسيلة الإثبات الوحيدة في هذا الصدد – وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام الجنائية لا يكون لها حجية أمام القضاء المدني إلا إذا كانت باته باستنفاد طرق الطعن المتاحة على خلاف التقيد بحجة الأحكام المدنية التي يكتفي بشأنها أن تكون نهائية لا ستنفاد طرق الطعن العادية، وبالتالي فإنه حيث يتعين التقيد بحجية حكم جنائى لإثبات الاستعمال المقلق للراحة أو الضار بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة إعمالاً للمادة 18/د من القانون رقم 136 لسنة 1981 فإنه يتعين أن يكون ذلك الحكم باتاً – كما أن قاعدة التقيد بقوة الأمر المقضي للأحكام الجنائية من النظام العام فعلى المحاكم المدنية أن تراعيها من تلقاء نفسها فما لو أخذت بقوة الأمر المقضي به جنائياً. لما كان ذلك، وكانت الدعوى قد أقيمت بطلب إخلاء العين محل النزاع لاستعمالها في أعمال منافية للآداب العامة وهي ذات الواقعة التى أقيمت عنها الدعووى الجنائية في الجنحة رقم 8428 لسنة 1995 آداب قصر النيل والتي صدر فيها حكم بالإدانة وتأيد بالاستئناف رقم 13 لسنة 1996 وسط القاهرة، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بحجية ذلك الحكم النهائي دون التأكد من صيرورته باتاً من عدمه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الآخر للطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات