الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 67 لسنة 68 ق جلسة 15 من مايو سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ كمال نافع "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ صلاح مجاهد، عطية زايد
محمد مأمون "نواب رئيس المحكمة"
وشريف سلام

الطعن رقم 67 لسنة 68 ق
جلسة 15 من مايو سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ صلاح مجاهد "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
المطعون ضده الأول أقام التماس إعادة النظر رقم 2280 لسنة 1996 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بقبول الالتماس شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الملتمس فيه الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 4081 لسنة 1995، وقال بياناً لذلك إن الطاعن تحصل على حكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 12/ 1985 والمحرر بينه وبين المطعون ضده الثاني – المستأجر – وبإخلاء العين المؤجرة بدعوى عدم سداد أجرتها عن المدة من 1/ 8/ 1992 حتى 1/ 3/ 1995 رغم أنه والمطعون ضده الثاني وآخرين كونوا شركة توصية بسيطة مقرها العين محلا النزاع ولم يتم اختصامه فيها بصفته مديراً لتلك الشركة وصدر الحكم فيها بناء على غش وتواطؤ فيما بينهم فأقام الدعوى الراهنة استناداً إلى المادة 241/8 من قانون المرافعات. حكمت المحكمة بعدم قبول الالتماس لرفعه من غير ذي صفة. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2153 لسنة 1ق القاهرة، وبتاريخ 12/ 11/ 1997 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول التماس إعادة النظر شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم رقم 4081 لسنة 1995 إيجارات كلي شمال القاهرة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجيتها بانتفاء صفة المطعون ضده الأول في رفع الطعن بالتماس إعادة النظر لأنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 4 لسنة 15ق دستورية في 6/ 7/ 1996 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن استمرار شركة المستأجر الأصلي للعين المؤجرة أصبح المستأجر هو صاحب الصفة في المنازعات الناشئة عن عقد الإيجار دون شريك المستأجر وأن الحكم بإخلاء المستأجر يكون حجه على سائر الشركاء بحسبان أنه والمؤجر فقط طرفا العلاقة الإيجارية فلا يكون للمطعون ضده الأول – الملتمس – صفة في رفع الالتماس الراهن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم قبول الالتماس لرفعه من غير ذي صفة وبقبوله شكلاً على سند من أنه – أي الملتمس – أقام الالتماس بصفته الممثل القانوني للشركة التى تتخذمن من العين المؤجرة مركزاً لها فتثبت له الصفة في النزاع فضلاً عن أن المستأجر الأصلي لم يتخل عن العين اختياراً أو قضاءً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها بتاريخ 6/ 7/ 1996 في القضية رقم 4 لسنة 15ق دستورية المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 28 بتاريخ 18/ 7/ 1996 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما نصت عليه من استمرار شركاء المستأجر الأصلي للعين التي كان يزاول فيها نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياً في مباشرة ذات النشاط بها بعد تخلي هذا المستأجر عنها وبسقوط فقرتها الثالثة في مجال تطبيقها بالنسبة إلى هؤلاء الشركاء مما مؤداه أن عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي لا يمتد إلى شريك المستأجر الأصلي إذا تخلى عنها المستأجر الأصلي لشريكه، ومن المقرر أيضاً أن الدعوى بإخلاء العين المؤجرة أو بإنهاء العلاقة الإيجارية هي دعوى بفسخ العقد فالخصم الحقيقي فيها هو المستأجر حيث لا يفسخ العقد على غير عاقديه، وأنه وإن كان لمستأجر المحل التجاري أن يشرك آخر معه في النشاط المالي الذي يباشره عن طريق تكوين شركة بينهما فإن ذلك يعد من قبيل انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ويظل عقد الإيجار قائماً بالنسبة له وحده فيعتبر هو الطرف الأصيل في العقد ولا يعتبر شركاؤه في النشاط من المستأجرين الأصليين، وبالتالي لا يقبل الطعن الذي يرفع من الشريك في الحكم الصادر بإنهاء العلاقة الإيجارية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن – المؤجر لعين النزاع – أقام الدعوى رقم 4081 لسنة 1995 كلي شمال القاهرة بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 12/ 1985 المحرر بينه وبين المطعون ضده الثاني – المستأجر لها – وإخلاء العين والتسليم لعدم سداد الأجرة وصدر الحكم بالفسخ والإخلاء والتسليم وصار هذا القضاء نهائياً بفوات ميعاد الطعن فيه وأن المطعون ضده الأول أقام الالتماس الراهن بصفته الممثل القانوني للشركة التي قامت بينه وبين المستأجر وآخرين والتي مقرها العين المؤجرة، ولما كان المستأجر وحده دون شريكه الملتمس هو الطرف الأصيل في عقد الإيجار حيث لا تجعل هذه الشركة منه مستأجراً أصلياً معه وبالتالي لا يكون له صفة في دعوى إنهاء العلاقة الإيجارية ولا في الطعن على الحكم الصادر فيها بالالتماس الراهن متسانداً لنص المادة 241 من قانون المرافعات ومن ثم يضحى طعنه بالالتماس غير مقبول، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم قبول الالتماس وبقبوله شكلاً على سند من أن المطعون ضده الثاني – المستأجر – لم يتخل عن العين المؤجرة فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ولما تقدم وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فإنه يتعين الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2153 لسنة 1ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصاريف الاستئنافية ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات