الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2065 لسنة 68 ق جلسة 6 من مايو سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان, عبد الرحيم زكريا يوسف
"نواب رئيس المحكمة"
ومحمد جلال عبد العظيم، سامح إبراهيم محمد

الطعن رقم 2065 لسنة 68 ق
جلسة 6 من مايو سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ سامح إبراهيم محمد، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1699 لسنة 1994 أمام محكمة دمنهور الابتدائية على المطعون ضدهم طعناً على القرار الهندسي رقم 44 لسنة 1994 الصادر من الوحدة المحلية لمدينة ومركز دمنهور والمتضمن إزالة الدور الثاني علوي، وترميم باقي العقار وطلبت الحكم بتعديله إلى هدم العقار حتى سطح الأرض على سند من أن حالة العقار تستدعي إزالته. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الطعن وبتأييد القرار المطعون عليه، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 293 لسنة 54ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" التي قضت بتاريخ 25/ 6/ 1998 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز لكل من الخصوم وللنيابة إثارته الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ورودت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. وأن النص في المادة 59 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 على أن "لكل من ذوي الشأن أن يطعن في القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط … وعلي قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوي الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن في قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر الطعن…." يدل على أن المشرع حرص على أن يكون ممثلاً في خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن موضوع الدعوى غير قابل لللتجزئة فأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذي يقيمه أحد ذوي الشأن في القرار الصادر من اللجنة المختصة، بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن ولو كان الطاعن هو الذي قصر في اختصام من أوجب القانون اختصامهم والإ كان حكمها باطلاً. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها الماثلة ابتداءً أمام محكمة أول درجة طعناً على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط الذي يقضي بإزالة الدور الثانى علوي وترميم باقي العقار وقد اختصمت فيها الجهة الإدارية وشاغلي وحداته إلا أنها عادت وتنازلت أمام محكمة أول درجة عن اختصام بعض شاغليه وهم عادل إبراهيم خليل الخولي ومسعد إبراهيم خليل الخولي، ووليد إبراهيم الخولي، وصدر الحكم الابتدائي في الدعوى دون اختصامهم أو تدخلهم في الدعوى ولم تأمر المحكمة قلم الكتاب بإعلانهم بالدعوى وكانت الدعوى بطلب تعديل القرار الصادر بالإزالة والترميم إلى هدمه حتى سطح الأرض لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها فإن الحكم الابتدائي يكون وقع باطلاً، وإذ أيده الحكم المطعون فيه بالرغم من بطلانه فإنه يُعد باطلاً أيضاً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث سببي الطعن.
وحيث إنه لما تقدم فإنه يتعين إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها مجدداً بعد اختصام كل من عادل ومسعد ووليد إبراهيم خليل الخولي بعض شاغلي العقار ولا يقال إن محكمة أول درجة قد استنفذت ولايتها في نظر موضوع الطعن فذلك مقصور على الخصومة التي طرحت عليها مقيدة بأشخاصها ولم يكن المذكورون خصوماً فيها.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها من جديد وألزمت المستأنف ضدهم بمصروفات الاستئناف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات