الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2503 لسنة 77 ق جلسة 23 من إبريل سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيري "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الله فهيم, ربيع عمر
مصطفى عبد العليم وجمال عبد المولى "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 2503 لسنة 77 ق
جلسة 23 من إبريل سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ جمال عبد المولى "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 149 لسنة 2005 مساكن أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها لها وإلزام الطاعن بأداء الأجرة المطالب بها وملحقاتها وما يستجد منها وقالت بيانًا لدعواها أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 8/ 1986 استأجر الطاعن من المالك السابق العين محل النزاع والتي آلت ملكيتها لها بطريق الشراء بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 60 جنيهاً وإذ امتنع عن السداد اعتبارًا من 1/ 8/ 2004 حتى 31/ 10/ 2005 بإجمالي قدره مبلغ 900 جنيه رغم تكليفه بالوفاء فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبولها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 101 لسنة 39 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" وبتاريخ 19/ 12/ 2006 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة المطعون ضدها لطلباتها. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أن ملكية عين النزاع قد آلت بعد وفاة المرحوم/ عبد الوهاب إبراهيم الدربالي "المالك السابق" إلى ورثته ومن بينهم المطعون ضدها وأن عقد شرائها لتلك العين لم يسجل وخلت الأوراق من أي دليل على حوالة صحيحة لعقد الإيجار من المالك السابق لها, ومصادقة باقي الورثة على هذه الحوالة ومن ثم تكون دعواها بالإخلاء غير مقبولة لصدور التكليف ممن لا حق له في توجيهه وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذا التكليف ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تكليف المستأجر بالوفاء شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً, أو صدر ممن لا حق له في توجيهه تعين الحكم بعدم قبول الدعوى, وكان يشترط في هذا التكليف بالوفاء أن يصدر إلى المستأجر من المؤجر أصلاً أو من المحال إليه في حوالة الحق النافذة في حق المستأجر وفقًَا للقانون, وكان من المقرر أنه لا يجوز لمشتري العقار بعقد غير مسجل أن يطالب المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ومنها دعوى الفسخ وتسليم العين المؤجرة إلاإذا قام البائع بتحويل عقد الإيجار إليه وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها لأنها بالقبول أو الإعلان تكون غير نافذة في حقه طبقًا لنص المادة 305 من القانون المدني وإذ كان الثابت أن عقد الإيجار المؤرخ 1/ 8/ 1986 سند الدعوى صادر من عبد الوهاب إبراهيم الدربالي بصفته المالك المؤجر وبعد وفاته آلت ملكية العين المؤجرة إلى ورثته والتي اختص بها – بمقتضى عقد قسمة – البائع للمطعون ضدها بموجب عقد بيع مؤرخ 22/ 12/ 2003 وإذ لم تسجل المطعون ضدها عقد شرائها لعين النزاع وقد خلت الأوراق من أي دليل على حوالة صحيحة لعقد الإيجار من البائع لها وكذا حوالة حق باقي ورثة المؤجر الأصلي في الحقوق الناشئة عن عقد الإيجار للمطعون ضدها قبل رفع الدعوى, ومن ثم فإن التكليف بالوفاء الصادر من الأخيرة للطاعن يكون باطلاً حابط الأثر لصدوره ممن لا صفة له في توجيه الأمر الذي يتعين معه على المحكمة – من تلقاء نفسها – أن تقضي ببطلان التكليف بالوفاء لتعلقه بالنظام العام وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالإخلاء والتسليم لعدم سداد الأجرة المستحقة بما ينطوي على قضاء ضمني بصحة التكليف بالوفاء فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
ولما كان الموضوع صالحًا للفصل فيه, ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 101 لسنة 39 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة, وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 101 لسنة 39 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة – المطعون ضدها – المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات