الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 18557 لسنة 76 ق جلسة 2 من إبريل سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد إسماعيل, نبيل أحمد عثمان
يحيى عبد اللطيف مومية وعمرو محمد الشوربجي "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 18557 لسنة 76 ق
جلسة 2 من إبريل سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار/ عمرو محمد الشوربجي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 3903 لسنة 2004 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من المحل المبين بالصحيفة والتسليم لامتناعه عن سداد رسم النظافة عن المدة من 1/ 1/ 2000 حتى 30/ 9/ 2004 وما يستجد منه بالرغم من تكليفه بالوفاء به. حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 10268 لسنة 123 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 8/ 11/ 2006 بإلغاء الحكم المستأنف وبالإخلاء والتسليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب, وفي بيان ذلك يقول,إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء والتسليم استناداً إلى أنه لم يقدم ما يفيد سداده لرسم النظافة, في حين أن الثابت من حافظتي المستندات المقدمة منه أمام محكمة أول درجة بجلستي 21/ 6/ 2005 , 5/ 7/ 2005 أو أولاهما طويت على إنذار عرض مؤرخ 20/ 2/ 2005 متضمن عرض الأجرة بالإضافة إلى مبلغ 14 جنيه رسم نظافة, والثانية طويت على إنذار آخر مؤرخ 18/ 6/ 2005 يتضمن عرض الأجرة مضافاً إليها مبلغ 14 جنيه مقابل رسم النظافة, ومن ثم يكون إجمالي ما سدده هو ميلغ 28 جنيه مقابل رسم النظافة عن فترة تزيد على تسع سنوات حتى عام 2009, إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع إيراداً ورداً, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 – في شأن تأجير وبيع الأماكن – أن المشرع وإن رتب للمؤجر الحق في إخلاء المستأجر الذي لم يقم بالوفاء بالأجرة وملحقاتها بمجرد انقضاء خمسة عشر يومًا من تكليفه بالوفاء بها إلا أنه رغبة في التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء بالأجرة المتأخرة حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بسداد الأجرة وملحقاتها حتى التاريخ المذكور مسقطًا لحق المؤجر في الإخلاء. وأنه يجب على المحكمة عند نظر دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة أن تبين مقدار ما هو مستحق على المستأجر من هذه الأجرة عن فترة المطالبة وما سدده للمؤجر منها وما بقى في ذمته وأن تبين الدليل الذي أقامت قضاءها عليه. وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور. لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام دعواه بالإخلاء تأسيساً على امتناع الطاعن عن الوفاء برسم النظافة عن المدة من 1/ 1/ 2000 حتى 30/ 9/ 2004 بإجمالي مبلغ 24 قرشاً × 57 شهراً = 13.68 جنيه وما يستجد بالرغم من تكليفه بالوفاء به, وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بسداده مقابل رسم النظافة عن فترة المطالبة الورادة بالتكليف بالوفاء وما يستجد منه بعد تلك الفترة حتى عام 2009, ودلل على ذلك بإنذاري العرض المشار إليهما بوجه النعي, إلا أن الحكم المطعون فيه لم يورد هذا الدفاع المؤيد بالمستندات أو يرد عليه, وأقام قضاءه بالإخلاء على سند من أن الطاعن لم يقدم ما يفيد سداده لرسم النظافة محل المطالبة ودون أن يبين ما هو مستحق على الطاعن منه خلال فترة المطالبة أو يحقق دفاعه المتقدم وما إذا كان إيداعه للمبلغ المشار عليه فيه ومن شأنه براءة ذمته من المديونية المطالب بها من عدمه, فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب الذي أدى به إلى مخالفة القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة – الحكم المطعون فيه – وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات