الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3227 لسنة 77 ق جلسة 17 من إبريل سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ كمال نافع "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ صلاح مجاهد، عطية زايد
محمد مأمون "نواب رئيس المحكمة"
وشريف سلام

الطعن رقم 3227 لسنة 77 ق
جلسة 17 من إبريل سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ صلاح مجاهد "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة وآخرين الدعوى رقم 3485 لسنة 2003 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/8/ 1988 وإخلاء عين النزاع المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال في بيان ذلك إنه بموجب عقد الإيجار سالف الذكر استأجر مورث الطاعنة – السوداني الجنسية – الشقة محل النزاع وبوفاته بتاريخ 19/ 6/ 2003 انتهى عقد الإيجار ولا يستمر لصالح زوجته الطاعنة غير المصرية – السودانية الجنسية – وأولادها منه ومن ثم أقام الدعوى، كما أقامت الطاعنة وأولادها من المستأجر دعوى فرعية بامتداد عقد إيجار مورثهم على سند من أنهم مصريون الجنسية وطلبت رفض الدعوى الأصلية ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره أجابت المطعون ضده إلى طلباته في الدعوى الأصلية ورفضت الدعوى الفرعية. استأنفت الطاعنة – وآخرون – هذا الحكم بالاستئناف رقم 1829 لسنة 10ق القاهرة، وبتاريخ 23/ 1/ 2007 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وإذا عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يُفصل في موضوع الطعن، وحددت جلسة لنظره، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بانتهاء عقد الإيجار على سند من أن المستأجر الأصلي – أجنبي الجنسية – وبوفاته في 19/ 6/ 2003 انتهت إقامته بالبلاد فلا يمتد عقد الإيجار لزوجته الطاعنة بحسبان إنها غير مصرية – سودانية الجنسية – حسبما استخلص الحكم من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى في حين أنها تمسكت الدى محكمة الموضوع بدفاع مفاده أنها مصرية الجنسية لأب وأم مصريين وقدمت بجلسة 28/ 12/ 2005 تدليلاً على هذا الدفاع حافظة مستندات طويت على شهادة ميلادها في 28/ 3/ 1937 بالقاهرة ثابت بها أنها مصرية الجنسية لأب وأم مصريين فضلاً عن ثبوت جنسيتها المصرية من بطاقة تحقيق الشخصية رقم 44981 الصادرة من سجل مدني حدائق القبة في 20/ 7/ 1978 ومن بطاقة الرقم القومى الخاص بها وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وأطرح دلالة تلك المستندات رغم أنه دفاع جوهري من شأن إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 17 من القانون 136 لسنة 1981 على أن "تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري في البلاد ……. ومع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون في جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية ولأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم تثبت مغادرتهم البلاد بصفة نهائية" يدل – وعلى ماجري به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع – في سبيل العمل على توفير الأماكن – قد وضع في الفقرة الأولى من هذه المادة قاعدة عامة تقضي بانتهاء عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد، وأن هذا الإنهاء يقع بقوة القانون، ثم أفرد في الفقرة التالية قاعدة خاصة بالأماكن التى يستأجرها هؤلاء في تاريخ العمل بهذا القانون، وهي التي أبرمت عقود إيجارها قبل استحداث المشرع لهذا الحكم مؤداها أن يكون طلب إنهائها رخصة للمؤجر متى انتهت إقامة الأجنبي في البلاد، واستثناء من هذه القاعدة وتحقيقاً لصالح الزوجة المصرية وأولادها منه – نص في الفقرة الأخيرة من هذه المادة على استمرار عقد الإيجار لصالح هؤلاء ما داموا لم يغادروا البلاد ومن المقرر أيضاً أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه، وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة، وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويقدم دليل إثباته أو يطلب تحقيقه بالطريق المناسب ويكون مما يجوز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة، كما أن استناد الخصم إلى أوراق ومستندات لها دلالة معينة في ثبوت أو نفي هذا الدفاع الجوهري يوجب عليها أن تعرض لها وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجاباً أو سلباً وإلا كان حكمها قاصر البيان. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع مفاده أنها مصرية الجنسية وقدمت تدليلاً على هذا الدفاع شهادة ميلادها بمدينة القاهرة في 28/ 3/ 1937 وبطاقتها الشخصية رقم 44981 سجل مدني حدائق القبة الصادرة في 20/ 7/ 1978 ثابت بهما أنها مصرية الجنسية لأب وأم مصريين إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه بانتهاء عقد الإيجار على ما استخلصه من تقرير مكتب الخبراء من أن الطاعنة سودانية الجنسية والتفت عن تحقيق دفاعها المشار إليه ولم يعن ببحث دلالة المستندات التى قدمتها تدليلاً عليه رغم إنه دفاع جوهري ومن شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات