الطعن رقم 1200 لسنة 49 ق – جلسة 19 /12 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 959
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1979
برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ دكتور أحمد رفعت خفاجى، ومحمد أحمد حمدى، وإبراهيم رضوان، وراغب عبد الظاهر.
الطعن رقم 1200 لسنة 49 القضائية
نقض. "المصلحة فى الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". نيابة
عامة. طعن. "المصلحة فى الطعن".
حق النيابة العامة فى الطعن رهن بتوافر المصلحة لها أو للمحكوم عليه. إنعدام مصلحتها
فى النعى على الحكم تعويله على صورة التحقيقات ما دامت لا تدعى خلافاً بينها وبين الأصل.
الأصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة العامة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل تختص
بمركز قانونى خاص إذ تمثل فى الصالح العام وتسعى فى تحقيقات موجبات القانون إلا أنها
تتقيد فى ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة
فى الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس
الدعوى – لما كان ذلك، وكانت الطاعنة – النيابة العامة – لا تذهب فى أسباب طعنها إلى
أن هناك ثمة خلاف بين ما سطرته أصل التحقيقات وصورتها المنسوخة بصفة عامة، ولا يبين
ما حصله منها الحكم وعول عليه بصفة خاصة، كما خلا منعاها من رمى استدلالات الحكم القضائى
ببراءة المطعون ضده بما يشوبه فإنه مما تثيره الطاعنة فيما سلف – وقد انحسر عن الحكم
خطأ التحصيل وخطأ التدليل – لا يعدو أن يكون قائماً وقاصراً على مصلحة نظرية بحتة لا
جدوى منها فلا يؤيه بها ويكون الطعن غير مقبول لانعدام المصلحة فيه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: ضرب عمدا ….. بحجر بازلت فى رأسها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحة ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك وادعى ……. مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنايات المنصورة قضت غيابيا عملا بنص المادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببرءة ……. مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصروفات. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة
المطعون ضده من تهمة الضرب المميت قد شابه بطلان فى الإحراءات أثر فى الحكم ذلك بأن
المحكمة قد عولت فى قضائها على ما حصلته من مطالعة الصورة المنسوخة من تحقيقات الدعوى
دون أن يطلع على أصلها الذى كان قد ارسل إلى مصلحة الطب الشرعى ودون أن تجرى هى تحقيقاً
بنفسها، الأمر الذى يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الأصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة العامة أو الصفة فى الطعن هى خصم
عادل تختص بمركز قانونى خاص إذ تمثل فى الصالح العام وتسعى فى تحقيقات موجبات القانون
إلا أنها تتقيد فى ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه
مصلحة فى الطعن فإن طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة
أساس الدعوى – لما كان ذلك، وكانت الطاعنة – النيابة العامة لا تذهب فى أسباب طعنها
إلى أن هناك ثمة خلاف بين ما سطرته أصل التحقيقات وصورتها المنسوخة بصفة عامة، ولا
يبين ما حصله منها الحكم وعول عليه بصفة خاصة، كما خلا منعاها من رمى استدلالات الحكم
لقضائه ببراءة المطعون ضده بما يشوبه فإنه مما تثيره الطاعنة فيما سلف – وقد انحسر
عن الحكم خطأ التحصيل وخطأ التدليل – لا يعدو أن يكون قائما وقاصرا على مصلحة نظرية
بحتة لا جدوى منها فلا يؤيه بها ويكون الطعن غير مقبول لانعدام المصلحة فيه فيتعين
رفضه موضوعا.
