الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14259 لسنة 76 ق جلسة 26 من مارس سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر
نبيل فوزي ومصطفى عبد العليم
"نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 14259 لسنة 76 ق
جلسة 26 من مارس سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ عبد الله فهيم "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 351 لسنة 2003 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 10/ 12/ 1958 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب هذا العقد استأجر مورث الطاعنة والمطعون ضدهم الأربعة الأخر المرحوم/ إبراهيم عوض سيد أحمد الشقة محل النزاع والذي توفى في غضون عام 1993 وخلفه في الإقامة بالعين بمفرده نجله/ خميس وإذ توفى المذكور بتاريخ 26/ 12/ 2002 دون أن يقيم معه أحد فقد أقام الدعوى، وجهت الطاعنة للمطعون ضده الأول دعوى فرعية بطلب رفض الدعوى الأصلية وأحقيتها في امتداد عقد الإيجار المؤرخ 10/ 12/ 1958 إليها، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقق، وبعد سماع شهود الطرفين، حكمت في الدعوى الأصلية برفضها وفي الدعوى الفرعية بطلبات الطاعنة، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1915 لسنة 61ق الإسكندرية، وبتاريخ 16/ 7/ 2006 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وفي الدعوى الأصلية بطلبات المطعون ضده الأول وفي الدعوى الفرعية برفضها طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بنشوء علاقة إيجارية جديدة بينها وبين المطعون ضده الأول عن الشقة محل النزاع بعد وفاة مورثها المستأجر الأصلي وقدمت تدليلاً على دفاعها إيصالات سداد أجرة صادرة من المطعون ضده الأول باسم ورثة المستأجر المذكور وأنها من بينهم إلا أن الحكم أطرح دلالة هذه الإيصالات تأسيساً على أنها صادرة باسم الورثة جميعاً وليست باسمها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان من المقرر قانوناً أنه يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات القانونية، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بنشوء علاقة إيجارية جديدة ومباشرة بينها وبين المطعون ضده الأول عن الشقة محل النزاع وقدمت تأييداً لدفاعها إيصالي سداد أجرة صادرين من المطعون ضده المذكور باسم ورثة المستأجر الأصلي المرحوم/ إبراهيم عوض بعد وفاته عام 1993، تتضمن قبضه الأجرة عن المدة من أول يناير سنة 2000 حتى آخر ديسمبر سنة 2000 والثاني عن المدة من أول يناير سنة 2002 حتى آخر ديسمبر سنة 2002، مما مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – نشوء علاقة إيجارية جديدة ومباشرة بين المطعون ضده الأول وبين الطاعنة بوصفها من ورثة المستأجر الأصلى، ولا يحول دون قيام هذه العلاقة انقضاء عقد الإيجار الأصلي مع المورث بوفاته وعدم امتداده لصالح أحد ورثته وفقاً لنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 حسبما خلص إليه الحكم المطعون فيه وذلك لاستقلال هذه الرابطة القانونية الجديدة عن عقد الإيجار السابق المبرم مع المورث، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى دلالة إيصالي سداد الأجرة السالف الإشارة إليها وأطرحها بقالة أنها ليست باسم الطاعنة وإنما باسم الورثة جيمعاً فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم وإذ كان إيصالي سداد الأجرة سالفي الذكر الصادرين من المطعون ضده الأول بعد وفاة المستأجر الأصلي وهي علاقة جديدة منبتة الصلة عن عقد الإيجار السابق المبرم مع مورثها والذي انقضى بوفاته الأمر الذي يتعين معه رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في النتيجة التى انتهى إليها.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1915 لسنة 61ق الإسكندرية برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف – المطعون ضده الأول – المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات