الطعن رقم 13054 لسنة 76 ق جلسة 26 من مارس سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، د/ مدحت سعد الدين
ربيع عمر ومصطفى عبد العليم "نواب رئيس المحكمة"
الطعن رقم 13054 لسنة 76 ق
جلسة 26 من مارس سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ مصطفى عبد العليم "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 515 لسنة 2003 أمام محكمة أسيوط الابتدائية بطلب
الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلاء المحل المبين بالصحيفة وتسليمه لها. وقال بياناً لدعواها
أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 27/ 1/ 1969 استأجر منها الطاعن المحل عين النزاع بأجرة شهرية
بعد تطبيق الزيادات الواردة بالقانون 6 لسنة 1997 مبلغ مقداره 33 جنيه وإذ تأخر المذكور
في سداد الأجرة المستحقة عن المدة 1/ 4/ 1997 حتى 31/ 9/ 2003 ومقدارها 3081.87 جنيهاً
رغم إنذاره بذلك فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت المحكمة
بالإخلاء والتسليم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5150 لسنة 80ق أسيوط. وبتاريخ
3/ 6/ 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه
المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود منازعة جدية في استحقاق
المطعون ضدها للأجرة المطالب بها ذلك أنه يمتلك جزء في العقار ولم تقدم باحتساب قيمة
ما يخصه في ريع العقار وخصمه من الأجرة المستحقة عليه عن المحل عين النزاع وطلب إحالة
الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن تحقيق هذا الدفاع رغم أنه
دفاع جوهري يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط للحكم
بالإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة المستحقة
للمؤجر فإن كان متنازعاً عليها من جانب المستأجر منازعة جدية سواء في مقدارها أو في
استحقاقها فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف
لتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء المعروض عليها حتى
يستقيم قضاؤها بالإخلاء جزاءً على هذا التأخير. كما أن من المقرر أن إغفال الحكم بحث
دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة
التي انتهى إليها. وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه
من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود إلا أنه يتعين عليها
إذا ما رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد
تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه يمتلك جزء على الشيوع 24/1 من العقار الكائن به المحل
عين النزاع وأن هذا العقار يحتوي على بعض الشقق مؤجرة للطلبة وتحقق عائد أكثر مما احتسبه
الخبير مما يكون معه نصيبه في ريع العقار يزيد عن المبلغ الذي اختصمه الخبير من المبلغ
المطالب به من قبل المطعون ضدها وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات هذا الدفاع، وإذ
قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بإخلاء الطاعن من العين محل النزاع دون
أن يعرض لدفاع الطاعن سالف البيان ببحثه وتمحيصه ودون أن يبين في أسبابه ما يسوغ إعراضه
عن هذا الطلب رغم كونه دفاعاً جوهرياً من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في
الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا
الوجه دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
