الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12669 لسنة 76 ق جلسة 26 من مارس سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر
نبيل فوزي ومصطفى عبد العليم "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 12669 لسنة 76 ق
جلسة 26 من مارس سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ مصطفى عبد العليم "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 405 لسنة 2004 أمام محكمة طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها له. وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 12/ 1989 استأجر منه الطاعن العين محل النزاع – مصنع نسيج – بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 25 جنيه خمسة وعشرون جنيهاً، وإذ تخلف عن الوفاء بالزيادة القانونية المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 عن الفترة من 1/ 4/ 1997 حتى 31/ 4/ 2004 فما جملته مبلغ مقداره 6854.410 جنيه رغم تكليفه بالوفاء بها، فقد أقام الدعوى ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 28/ 7/ 2005 برفض الدعوى بحالتها. استنأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 4944 لسنة 55ق طنطا وبتاريخ 26/ 6/ 2006 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضده على أساس اطمئنانها إلى تقرير الخبير المودع في الدعوى المنضمة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه اعتد في تقدير الزيادة في الأجرة الواردة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 على الواقعة محل النزاع أخذاً بما انتهى إليه الخبير المنتدب في الدعوى المنضمة رقم 3861 لسنة 53ق طنطا رغم أن تقرير الخبير المشار إليه لم يحدد تاريخ إنشاء العقار الكائن به عين النزاع بما يتعذر معه تحديد القيمة الإيجارية ومقدار زيادتها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في نظر المشرع للتعرف على مقدار الزيادة في الأجرة إعمالاً لنص المادة الثالثة من قانون إيجار الأماكن المعدة لغير أغراض السكنى رقم 6 لسنة 1997 هو بتاريخ إنشاء العين المؤجرة. كما أن المقرر أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى ثبتت لديها، وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسبابها إليه وكانت أسبابه لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به أحد الخصوم وكان هذا الدفاع من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون معيباً بالقصور. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن تقرير الخبير المودع في الدعوى رقم 3861 لسنة 53ق طنطا لم يحدد تاريخ إنشاء المبنى وترك أمر ذلك التحديد لمحكمة الموضوع إلا أن الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى ذلك وعول في قضائه على تقرير الخبير المشار إليه الذى لم يحدد تاريخ إنشاء العقار الكائن به العين محل النزاع مما يعيبه بالفساد في الاستدلال وقد حجبه ذلك عن التحقق من تاريخ إنشاء العقار لتحديد القانون الواجب التطبيق والزيادة القانونية المستحقة في الأجرة بما يشوبه بالقصور ويوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات