الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11383 لسنة 76 ق جلسة 26 من مارس سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، د/ مدحت سعد الدين
مصطفى عبد العليم "نواب رئيس المحكمة"
وشريف العشري

الطعن رقم 11383 لسنة 76 ق
جلسة 26 من مارس سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ عبد الله فهيم "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 267 لسنة 2004 أمام محكمة دمياط الابتدائية "مأمورية رأس البر" بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لدعواه، أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 3/ 1983 استأجر منه الطاعن الدكان محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 30 جنيه زيدت إلى مبلغ 45 جنيه بمقتضى الزيادة المقررة قانوناً، وإذ تأخر في سداد الأجرة عن المدة من 1/ 6/ 2004 حتى ديسمبر 2004 ومقدارها مبلغ 351 جنيه بخلاف 2% رسم النظافة رغم سبق تأخره في الوفاء بالأجرة على النحو الثابت بالدعوى رقم 253 لسنة 2000 إيجارات دمياط "مأمورية رأس البر" والتى توقى فيها الحكم بالإخلاء بالسداد ومن ثم فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1486 لسنة 37ق المنصورة "مأمورية دمياط" وبتاريخ 17/ 5/ 2006 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضده، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول، إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله أن تأخره في سداد الأجرة إنما يرجع إلى اختلاف محل إقامته عن محل إقامة المطعون ضده الذي يقيم بمدينة بورسعيد مما حال بيه وبين سداد الأجرة في مواعيدها بما ينفي عنه أنه مرد على الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 18/ ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "فإذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد بحسب الأحوال" والمقصورد بالتكرار – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المستأجر قد مّرد على عدم الوفاء بالأجرة في مواقيتها المرة تلو الأخرى ومن ثم فلا يستفيد في الدعوى اللاحقة بالتيسير الذي خوله المشرع للمتستأجر بتوقي الحكم بالإخلاء إذا قام بسداد الأجرة قبل قفل باب المرافعة الا إذا قدم لمحكمة الموضوع مبررات مقبولة لتأخره في سداد الأجرة في المرة الأخيرة التي على أساسها رفعت دعوى الإخلاء للتكرار، وأن تقدير المبرر لذلك الامتناع أو التأخير وقبوله هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، إلا أنه لما كانت الأعذار التى يبديها المستأجر هي من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى باعتبارها المدار الذي ينبغي أن تقبل أو تطرح المبررات في خصوصها، فإذا قبلت المحكمة عذر المستأجر اعتبر مبرراً للتأخير في سداد الأجرة فلا يحكم بالإخلاء للتكرار، وإذا رفضت المحكمة العذر انتفى المبرر في التأخير ووجب الحكم بالإخلاء للتكرار رغم سداد المستأجر للأجرة، والأمر يتطلب في تلك الحالة أن تبين محكمة الموضوع الدليل الذي اقتنعت به للحكم برفض قبول المبرر وإلا جاء حكمها مجهل الأساس وعاب قضاءها القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإخلاء العين محل النزاع تأسيساً على ثبوت تكرار تأخر الطاعن في سداد الأجرة وأنه لم يقدم عذراً مقبولاً لهذا التأخير رغم ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الموضوع من مبررات منها اختلاف محل إقامته الذي يقيم به بمدينة دمياط – التى توجد بها العين المؤجرة محل النزاع – عن محل إقامة المطعون ضده المؤجر الذي يقيم بمدينة بور سعيد وأن هذا العذر حال دون قيامه بسداد الأجرة في ميعادها، وإذ غفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع بما تضمنه من عذر ولم يخضعه لتقديره ولم يبين بأسباب سائغة الدليل الذي اقتنع به للحكم برفض قبول هذا العذر رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات