الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12279 لسنة 76 ق جلسة 9 من مارس سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

برئاسة السيد القاضي/ محمد محمود عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين، محمد شفيع الجرف و يحيى شافعي يمامة "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 12279 لسنة 76 ق
جلسة 9 من مارس سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ يحيى شافعي يمامة " نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقامت على الطاعنة وباقي المحكوم عليهم – والذين تم اختصامهم في الطعن – الدعوى رقم 94 لسنة 2005 قنا الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1992 وإخلاء المحل المبين بالصحيفة والتسليم وإلزامهم بأن يؤدوا لها مبلغ 4975.14 جنيهاً على سند أنه بموجب ذلك القعد استأجر مورث الطاعنة عين التداعي لقاء أجرة شهرية مقدارها خمسة عشر جنيهاً زيدت بالقانونين رقمي 6 لسنة 1997، 14 لسنة 2001 وأنهم امتنعوا عن سداد الأجرة والزيادة القانونية من 1/ 4/ 1997 حتى 31/ 5/ 2005 بإجمالي مبلغ أربعة آلاف وتسعمائة وخمسة وسبعون جنيهاً وأربعة عشر قرشاً رغم تكليفهم بالوفاء فأقامت الدعوى، حكمت المحكمة بالطلبات، استأنفت الطاعنة وآخرون – والذين تم اختصامهم في الطعن – هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا – مأمورية الأقصر – بالاستئناف رقم 32 لسنة 25 قضائية ، وبتاريخ 4/ 6/ 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بمبالغ مالية سبق لوكيل المطعون ضدها استلامها وقدمت سنداً لدفاعها إنذار عرض الأجرة التي استلمها وكيل المطعون ضدها إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على دفاعها الجوهري سالف البيان مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة – وعلى ما جرى به قضاء المحكمة – شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة فإذا ما خلت منه الدعوى أو وقع التكليف باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المتأخرة المستحقة والتي لم يستطع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المبلغ المطلوب منه بمجرد إطلاعه على التكليف أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة، وأنه يجب على المحكمة عند نظر دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة أن تبين مقدارها ما هو مستحق على المستأجر من هذه الأجرة عن فترة المطالبة وما سدده للمؤجر وما بقى في ذمته وأن تبين الدليل الذي أقامت قضاءها عليه، وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور، ومن المقرر أيضاً أن كل طلب أو دفاع يُدلى به أمام محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب عليها أن ترد عليه في أسباب حكمها وإلا كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة متأخرة تجاوز الأجرة المستحقة في ذمتها إذ سبق لها سداد الأجرة المستحقة لوكيل المطعون ضدها بموجب إنذار عرض معلن بتاريخ 13/ 1/ 2005 عن المدة من 1/ 7/ 2001 حتى 31/ 12/ 2004 والتي تدخل ضمن الفترة المطالب بها في التكليف بالوفاء وقدمت إنذار عرض تدليلاً على ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن تحقيق هذا الدفاع الجوهري وبحث دلالة المستندات المؤيدة له وأثره – إن صح – على صحة التكليف بالوفاء وبيان الأجرة المستحقة في ذمة الطاعنة وما سددته منها فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا "مأمورية الأقصر" وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات