الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2713 لسنة 64 ق جلسة 25 من مارس سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر، نبيل فوزي "نواب رئيس المحكمة"
وشريف العشري

الطعن رقم 2713 لسنة 64 ق
جلسة 25 من مارس سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ربيع محمد عمر "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما الدعوى رقم 2468 لسنة 1987 أمام محكمة بنها الابتدائية – مأمورية قليوب – بطلب الحكم بتعديل قرار لجنة تحديد الأجرة بتخفيض القيمة الإيجارية للشقة المبينة بالصحيفة. وقال بياناً لدعواه إن اللجنة المختصة بتحديد الأجرة قدرت أجرة العين محل النزاع بملبغ مقداره 43 جنيهاً شهرياً، وإذ كان هذا القرار قد صدر مخالفاً لعناصر تقدير القيمة الإيجارية فقد أقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلغاء قرار لجنة تحديد الأجرة واعتباره كأن لم يكن واعتبار الأجرة المتفق عليها في عقد الإيجار هى الأجرة القانونية، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 914 لسنة 26ق طنطا – مأمورية بنها – وبتاريخ – 24/ 1/ 1994 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، دفع المطعون ضده الثاني بصفته بعدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه على غير ذي صفة، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما لرفعه على غير ذي صفة وفي الموضوع برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع من المطعون ضده الثاني بصفته والنيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما أنهما لم يكونا خصمين حقيقين في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ولم يصدر منهما ثمة منازعة، ولم يحكم لهما أو عليهما بشئ فلا يجوز اختصامهما في الطعن بالنقض.
وحيث إن هذا الدفع سديد، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لما كان شرط قيام الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التداعي حتى تعود على المدعي منفعة من اختصام المدعى عليه الحكم عليه بطلباته مما وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأنه المصلحة القائمة التي يقرها القانون، وكان الطعن بالنقض لا يخرج عن هذا الأصل فلا يكفي قبوله مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه الأخير في طلباته هو. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما لم يكنا خصمين حقيقين – بل خصم مواجهة – ولم توجه إليهما ثمة طلبات، – ولم يبديا منازعة في الطلبات في الدعوى فلا يكون للطاعن مصلحة في اختصامهما ويتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم السابق صدوره في الاستئناف رقم 163 لسنة 21 ق طنطا – مأمورية بنها – بينه وبين المطعون ضده الأول قضى نهائياً برفض دعوى الأخير بإخلاء العين محل النزاع تأسيساً على توقي المستأجر (الطاعن) الإخلاء بسداد الأجرة المستحقة على العين التى قدرتها لجنة تحديد الأجرة بواقع 43 جينه شهرياً باعتبارها الأجرة القانونية، وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بهذه الحجية في قضائه فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأي دعوى تالية يثار فيها النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 163 لسنة 21ق طنطا – مأمورية بنها – المقدمة صورته ضمن حافظة مستندات الطاعن أمام محكمة الاستئناف المردد بين الطاعن والمطعون ضده الأول قد قضى برفض دعوى الأخير بإخلاء العين محل النزاع لعدم سداد الأجرة تأسيساً على توقي المستأجر – الطاعن – الإخلاء بسداد الأجرة المستحقة عن العين والمصاريف والنفقات الفعلية حتى إقفال باب المرافعة في الدعوى معتداً في ذلك بالأجرة التي قدرتها لجنة تحديد الأجرة بواقع 43 جنيهاً شهرياً باعتبارها الأجرة القانونية للعين محل النزاع، مما مؤداه أنه قد حسم النزاع بين الطرفين في شأن تحديد أجرة العين وفقاً لقرار لجنة تحديد الأجرة، وحاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة بما يمنع الخصوم أنفسهم من التنازع فيها بالدعوى الحالية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف بإلغاء قرار لجنة تحديد الأجرة واعتباره كأن لم يكن فإنه يكون – وقد أعاد النظر في ذات المسألة التى فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك القضاء النهائي الذي سبق صدوره بين الطاعن والمطعون ضده الأول – قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 914 لسنة 26 ق طنطا "مأمورية بنها" بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 914 لسنة 26ق طنطا "مأمورية بنها" بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وألزمت المستأنف ضده الأول – المطعون ضده الأول – المصروفات عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمس وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات