الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1211 لسنة 68 ق جلسة 22 من مارس سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين، محمد شفيع الجرف و أيمن محمود شبكة

الطعن رقم 1211 لسنة 68 ق
جلسة 22 من مارس سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أيمن محمود شبكة "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 394 لسنة 1995 مدني جزئي مغاغة على المطعون ضده بطلب الحكم بطرده من عين التداعي والتسليم، على سند من أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/10/1994 استأجر منه الأخير المحل المبين بالصحيفة – مخبز بلدي بالجدك – مقابل أجرة شهرية مقدارها 1300 جنيه وقد نص في العقد أن الإيجارة تنتهي 30/ 9/ 1995 وغير قابلة للامتداد أو التجديد، وقد انتهت مدة العقد إلا أنه امتنع عن التسليم وعليه أقام الدعوى، وقضت المحكمة بعدم الاختصاص القيمي وأحالتها إلى محكمة المنيا الابتدائية – مأمورية بني مزار – حيث قيدت برقم 105 لسنة 1996 مدني كلي بني مزار، كما أقام المطعون ضده على الطاعن الدعوى رقم 57 لسنة 1996 مدني كلي بني مزار بطلب الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن المخبز السالف مع إلزامه بالتنازل له عن رخصته، على سند أنه يستأجره بعقد الإيجار المؤرخ 7/ 3/ 1963 من وكيل المالكة السابقة وقد تحرر عقد إيجار بالجدك بينه وبين المطعون ضده محددة المدة، وعقب انتهاؤه تم الاتفاق بينهما بموجب إقرار مؤرخ 1/ 12/ 1995 على أن تستمر العلاقة الإيجارية عن العين مشاهرة بينهما لقاء أجرة شهرية 150 جنيه ويتم التنازل له عن الرخصة ويتسلم الطاعن المنقولات الموجودة بالمخبز، وقد طالبه بتنفيذ هذا الاتفاق دون جدوى، فأقام الدعوى، ضمت الدعويين للارتباط، وحكمت المحكمة في دعوى الطاعن بعدم قبول الطعن بالتزوير وفي الموضوع برفضها، وفي دعوى المطعون ضده بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 712 لسنة 32 قضائية بني سويف (مأمورية المنيا)، وبتاريخ 19/ 4/ 1998 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستنأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عٌرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه بعد أن قضت محكمة الاستئناف برفض طعنه بالتزوير على توقيعه على الإقرار المؤرخ 1/ 12/ 1995 – سند المطعون ضده في دعواه – طلب من المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية هذا الإقرار وبطلانه وأن توقيعه عليه أخذ بطريق الغش والتدليس خاصة وقد أثبت الخبير في تقريره أن الورقة التى حُرر عليها الإقرار قد اقتطعت حافتها العلوية والسفلية مما ينم عن التلاعب فيه، وإذ التفت الحكم عن دفاع الطاعن رغم أنه جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يقتصر الأمر في الادعاء بالتزوير على إنكار صدور الورقة من المتصرف دون التعرض للتصرف في ذاته من حيث صحته أو بطلانه، فإذا ما ثبت للمحكمة فساد الادعاء بالتزوير وصحة إسناد التصرف إلى المتصرف فإن ذلك لا يقتضي بطريق اللزوم أن يكون هذا التصرف صحيحاً وجدياً، وليس في القانون ما يحول دون التمسك بطلب بطلان التصرف أو صوريته بعد الإخفاق في الإدعاء بتزوير الورقة المثبتة لهذا التصرف لاختلاف نطاق ومرمى كل من الطعنين عن الآخر إذ يقتصر الأمر في الادعاء بالتزوير على إنكار صدور الورقة من المتصرف دون التعرض للتصرف في ذاته من حيث صحته وبطلانه، ومن المقرر أيضاً أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويقدم إليها تقديماً صحيحاً ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على المحكمة أن تمحصه فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك، وكان الثابت من بالأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن التوقيع المنسوب إليه على الإقرار المؤرخ 1/ 12/ 1995 تم اختلاسه منه بطريق الغش والاحتيال وأن خبير الدعوى أثبت اقتطاع حافتي الورقة العلوية والسفلية والحافة اليسرى وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات بطلان التصرف الوارد بهذا الإقرار، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على سند من صحة هذا الإقرار ووجود علاقة إيجارية بين طرفي النزاع دون أن يعرض لدفاع الطاعن سالف البيان ولم يسقطه حقه من البحث والتمحيص حال أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف – مأمورية المنيا – وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات