الطعن رقم 1357 لسنة 68 ق جلسة 18 من مارس سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان، عمرو محمد الشوربجي، أشرف عبد الحي القباني
"نواب رئيس المحكمة" محمد جلال عبد العظيم
الطعن رقم 1357 لسنة 68 ق
جلسة 18 من مارس سنة 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ أشرف عبد الحي القباني " نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهما أقامتا على الطاعن الدعوى رقم 4220 لسنة 1995 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب
الحكم بإخلائه من الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم للتأخير في سداد الأجرة عن الفترة
من 1/ 11/ 1992 حتى 31/ 3/ 1995 ومقدارها ألف جنيه وخمسمائة مليم رغم تكليفه بالوفاء
بها. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 17327 لسنة 113ق
لدى محكمة استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ 14/ 5/ 1998 بسقوط الحق في الاستئناف. طعن
الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن،
وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها عدلت النيابة
عن رأيها إلى طلب نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بسقوط
الحق في الاستئناف محتسباً ذلك من تاريخ تسليم صورة إعلان الحكم المستأنف لجهة الإدارة
في حين أنه قدم شهادة صادرة من الإدارة العامة لبريد الجيزة تفيد ارتداد المسجل إلى
الجهة المرسلة مما يقطع بعدم اتصال علمه بواقعة الإعلان لتعمد المطعون ضدهما إعلانه
في غير موطنه المثبت بعقد الإيجار مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هيئتي هذه المحكمة للمواد الجنائية
والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية مجتمعتين – أن المشرع قد خرج على الأصل
العام في إعلان أوراق المحضرين القضائية المنصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون
المرافعات بالنسبة لإعلان الحكم إلى المحكموم عليه – في الأحوال التى يكون فيها قد
تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فاستوجبت
المادة 213/ 3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه
الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناء
من القاعدة الأصلية التى يبدأ منها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص
المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه علماً يقينياً
أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي، ومن ثم فإن إعلان الحكم مع جهة
الإدارة وهو ما يتوافر به العلم الحكمي لا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن فيه
ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم
أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر
أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة فعندئذ تتحق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم
الصادر ضده عملاً بنص المادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد
الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق
الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أنه أعلن بالحكم الابتدائي مخاطباً
مع جهة الإدارة بتاريخ 5/ 3/ 1996 ولم يرفع الاستئناف إلى في 1/ 12/ 1996 في حين خلت
الأوراق من أي دليل على استلام الطاعن أو من يمثله ورقة الإعلان من جهة الإدارة أو
استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها
حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم ومن ثم فإن الحكم المطعون
فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه
لهذا السبب دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
