الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10467 لسنة 76 ق جلسة 27 من فبراير سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر، نبيل فوزي، وجمال عبد المولى (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 10467 لسنة 76 ق
جلسة 27 من فبراير سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ نبيل فوزي اسكندر "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 34 لسنة 1999 أمام محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها له وإلزامه بأداء الأجرة المستحقة وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد مؤرخ 25/ 8/ 1974 استأجر منه الطاعن الحانوت محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها 4.70 جنيه زيدت بموجب القانون 136 لسنة 1981 والقانون 6 لسنة 1997 إلى مبلغ 47.50 جنيه بخلاف الزيادة ومقدارها 10% بمقتضى القانون الأخير و2% رسم نظافة و 8% عوايد وإذ امتنع عن سداد مبلغ 1242.75 جنيه جملة الأجرة المستحقة عليه حتى نهاية أكتوبر سنة 1998 رغم تكليفه بالوفاء في 31/ 10/ 1998 فقد أقام الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت إلى شهود المطعون ضده، ندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 241 لسنة 37 ق طنطا مأمورية بنها، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 30/ 5/ 2006 بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى لتضمنه المطالبة بأجرة أكثر من المستحق فعلاً في ذمته إذ طالبه بالأجرة القانونية للعين محل النزاع باعتبارها مبلغاً مقداره 4.80 جنيه وبفرض صحتها فإنه تم احتساب الزيادات التي طرأت عليها بموجب قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة دون إعمال التخفيضات الواردة عليها بالقانونين رقمي 168 لسنة 1961، 7 لسنة 1965 والتي أصبحت بموجبهما بمبلغ مقداره 3.72 جنيه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء استناداً إلى هذا التكليف دون أن يواجه دفعه بما يقضيه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى الفقرة "ب" من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 – في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المستحقة أو كان التكليف بتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة وهذا البطلان يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتنبه إليه المستأجر أو يتمسك به، ويشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة معدلة بالزيادة أو النقصان طبقاً لما تنص عليه قوانين إيجار الأماكن، وكان مفاد النص في المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 والبند سادساً من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 أن الأجرة القانونية للأماكن التي أنشئت وتم تأجيرها أو شغلها حتى 5/ 11/ 1961 ولم تخضع لتقدير اللجان التي اختصت بتحديد الأجرة منذ العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962 تحدد – وعلى ما هو مقررة في قضاء هذه المحكمة – بحسب القانون الذي يحكمها ثم تحسب كامل الزيادات والتخفيضات في الأجرة المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن، وأن النص في المادة 5 مكرر " 5" من القانون 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون 168 لسنة 1961 والمعمول به من تاريخ نشره في 5/ 11/ 1961 يدل على أن المشرع أوجب تخفيض أجرة الأماكن التي أنشئت بعد 12/ 6/ 1958 – تاريخ العمل بالقانون رقم 55 لسنة 1958 – بنسبة 20% ابتداء من أجرة شهر ديسمبر سنة 1961 وأن الأجرة التي تعتبر أجرة الأساس ويجري عليها التخفيض هي الأجرة المسماة في العقد الساري في 5/ 11/ 1961 أو الأجرة التي يثبت أنه جرى التعامل بها في شأن المكان المؤجر ذاته طوال السنة السابقة على هذا التاريخ أيهما أقل أو أجرة المثل في نوفمبر سنة 1961 إن لم يكن المكان قد سبق تأجيره، كما أن مؤدى نص المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1965 أن الأجرة التي يحسب على أساسها التخفيض بنسبة 20%هي الأجرة الحالية أي الأجرة أي الأصلية بعد إعمال التخفيضات طبقاً لقوانين التخفيض السابقة التي انطبقت على المكان المؤجرة، وأن الأصل في تقديرات البلدية للعوائد التي تحصل عن عقار لا يصح أن تكون أساساً لتحديد الأجرة القانونية مما مفاده أن ربط العوايد – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يصلح كمجرد قرينة قضائية متروك تقديرها لمحكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان البين من تقارير الخبراء المنتدبين في الدعوى أن تاريخ إنشاء العين محل النزاع قبل 5/ 11/ 1961 – دون منازعة من الخصوم في هذا الخصوص – مما مؤداه أن أجرتها القانونية – التي يعتد بها في احتساب الزيادة الواردة بالقانون 6 لسنة 1997 – هي الأجرة المسماة في العقد الساري في 5/ 11/ 1961 أو الأجرة التي يثبت أنه جرى التعامل في شأن المكان المؤجر ذاته طوال السنة السابقة على ذلك التاريخ أيتهما أقل أو أجرة المثل إن لم يسبق تأجير المكان أو تعذر إثبات الأجرة المتعاقد عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الأجرة الواردة بكشف تقديرات البلدية للعوايد عن الفترة من 1960 إلى 1961 ومقدارها مبلغ 4.80 جنيه هي الأجرة القانونية للعين والتي يتم على أساسها احتساب تلك الزيادة بعد أن تعذر احتسابها وفقاً للقواعد سالفة الذكر وهي الأجرة التي تضمنها إنذار التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى الماثلة والمعلن للطاعن بتاريخ 31/ 10/ 1998 وقد قام المطعون ضده باحتساب الزيادة الواردة بالقانونين رقمي 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 على تلك الأجرة دون أن يجري عليها التخفيضات المنصوص عليها بالقانون 168 لسنة 1961 وقدرها 20% والقانون 7 لسنة 1965 ومقدارها 20% على ذات الأجرة بعد إعمال التخفيض السابق، فإن هذا التكليف يكون قد وقع باطلاً حابط الأثر لا يصلح أساساً لدعوى الإخلاء لتضمنه أجرة تجاوز المستحق فعلاً في ذمة الطاعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضده استنادًا إلى التكليف المشار إليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 241 لسنة 37 ق طنطا "مأمورية بنها" برفضه وبتأييد الحكم المستأنف إذ أن الحكم برفض الدعوى أو عدم قبولها يتساويان في نتيجتهما.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 241 لسنة 37 ق طنطا " مأمورية بنها" برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف – المطعون ضده – بمصروفات الاستئناف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات