الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1236 لسنة 68 ق جلسة 22 من فبراير سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين، محمد شفيع الجرف ويحيى فتحي يمامة "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 1236 لسنة 68 ق
جلسة 22 من فبراير سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ حامد عبد الوهاب علام " نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 3474 لسنة 1995 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة الموضحة بالصحيفة وقالوا بياناً لذلك أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 2/ 1947 استأجر مورث الطاعنين الشقة محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها جنيه واحد زيدت إلى سبعة جنيهات، وقد امتنعوا عن سدادها من يناير سنة 1984 رغم تكليفهم بالوفاء قانوناً، ومن ثم أقاموا الدعوى، حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعنون الحكم بالاستئناف رقم 10746 لسنة 114 قضائية القاهرة، وبتاريخ 17/ 3/ 1998 قضت محكمة الاستئناف بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف أنهم أعلنوا بالحكم الابتدائي عن طريق جهة الإدارة لغلق الدكان – موضوع النزاع – وأنهم لم يحضروا أمام محكمة أول درجة لعدم علمهم بالدعوى، وأن المطعون ضدهم تعمدوا عدم إعلانهم على موطنهم الحقيقي رغم علمهم به إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع وقضى بسقوط الحق في الاستئناف مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه الذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه – في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان – لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أنهم قد أعلنوا بالصورة الرسمية للحكم عن طريق جهة الإدارة بتاريخ 26/ 2/ 1996 وأخطروا بالمسجل في اليوم التالي كما أعلنوا بالصورة التنفيذية عن طريق ذات الجهة بتاريخ 30/ 6/ 1996 وذلك لغلق المحل وهو ذات الموطن الثابت بعقد الإيجار، ولم يرفع الاستئناف إلا بتاريخ 14/ 8/ 1997 أي بعد الميعاد المقرر في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعنين أو من يمثلهم الإعلان من جهة الإدارة والتي أعلنهم عليها المحضر القائم بالإعلان بسبب غلق الدكان أو من استلم الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم هذه الورقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعنين بالحكم، كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به سقوط حق الطاعنين في الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا لسبب دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات