الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 466 لسنة 68 ق جلسة 25 من فبراير سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم، ربيع عمر
نبيل فوزي (نواب رئيس المحكمة)
وشريف العشري

الطعن رقم 466 لسنة 68 ق
جلسة 25 من فبراير سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ نبيل فوزي اسكندر "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 4997 لسنة 1994 أمام محكمة شمال القاهرة بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدها الأولى عن الشقة المبينة بالصحيفة وقال بياناً لدعواه أنه يستأجر من المطعون ضدها الأول العين محل النزاع اعتباراً من 1/ 8/ 1971 ويقوم بأداء الأجرة لها وإذ امتنعت عن تحرير عقد إيجار له عن هذه الشقة فقد أقام الدعوى، كما أقامت المطعون ضدها الأولى على الطاعن والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 7022 لسنة 1994 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإخلاء الشقة محل النزاع وتسليمها لها وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب عقد مؤرخ 8/ 7/ 1971 يستأجر منها المطعون ضده الثاني الشقة محل النزاع وإذ تنازل عنها وتركها للطاعن دون إذن كتابي منها فقد أقامت الدعوى، ضمت المحكمة الدعويين وحكمت في الدعوى الأولى برفضها وفي الثانية بالطلبات، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 6082 لسنة 112 ق القاهرة وبتاريخ 14/ 1/ 1998 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – جددت جلسة لنظر وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع إنه يقيم وأسرته بالعين محل النزاع مدة تزيد عن خمسة عشر عاماً دون انقطاع ومستوفية لكافة شرائطها القانونية عند ترك المستأجر الأصلي العين وسابقة على صدور الحكم في الدعوى رقم 6 لسنة 9 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بما يكون معه حقه في الإقامة بتلك العين قد استقر بانقضاء مدة التقادم عند صدور هذا الحكم ويستثنى من الأثر الرجعي لتطبيقه. وطلب إحالة لدعوى للتحقيق لإثبات هذا الدفاع وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء استناداً إلى الحكم بعدم دستورية نص المادة 29 سالف الذكر دون أن يعرض لدفاعه المشار إليه ملتفتاً عن طلبه الإحالة إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – إنه ولئن كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم وفقاً لنص المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا إلا أن عدم تطبيق النص – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون – لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز التي تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم، كما إن من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية، وإنه وإن كان محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجب إثباته بشهادة الشهود إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه. لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه زوج شقيقة المستأجر الأصلي – المطعون ضده الثاني – الذي ترك له العين محل النزاع وأقام بها إقامة مستقرة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً سابقة على صدور الحكم في الدعوى رقم 6 لسنة 9 ق دستورية بتاريخ 18/ 3/ 1995 والقاضي بعدم دستورية المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بما يترتب عليه استثنائه من تطبيق هذا الحكم بأثر رجعي على حقه في الإقامة بتلك العين لاستقراره بانقضاء مدة التقادم وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإخلاء الطاعن من العين محل النزاع والتسليم تأسيساً على القضاء بعد دستورية نص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 فيما تضمنه من امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر الأصلي بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة، دون أن يعرض لدفاعه المشار إليه يوجه النعي ويرد على طلبه الإحالة إلى التحقيق بما يسوغ رفضه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات