الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 16707 لسنة 77 ق جلسة 4 من فبراير سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف، عمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 16707 لسنة 77 ق
جلسة 4 من فبراير سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عمرو محمد الشوربجي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 2938 لسنة 2005 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بسداد مبلغ 42210 جنيه قيمة ما تجمد في ذمتهما من أجرة العين المؤجرة مفروشة لهما بموجب العقد المؤرخ 1/ 1/ 1989 والفوائد القانونية. حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 40320 جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4543 لسنة 10ق، وبجلسة 11/ 12/ 2006 قررت المحكمة شطب الاستئناف، جدد الطاعنان السير فيه بصحيفة أعلنت للمطعون ضده بتاريخ 8/ 2/ 2007، فدفع الأخير باعتبار الاستئناف كأن لم يكن، وبتاريخ 8/ 7/ 2000 قضت المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان ، إن الحكم أقام قضاءه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على أنهما لم يجددا السير فيه خلال ستين يوماً من تاريخ قرار الشطب الحاصل بتاريخ 11/ 12/ 2006 في حين أن الثابت بالأوراق أنهما جددا السير فيه بصحيفة معلنة للمطعون ضده بتاريخ 8/ 2/ 2007 – قبل مضي ستين يوماً على قرار الشطب المشار إليه – وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 82/1 من قانون المرافعات على أن "إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يومًا ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها…..اعتبرت كأن لم تكن". يدل على أنه إذا انقضى ستون يومًا على شطب الدعوى ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كأن لم تكن بقوة القانون, وعلى محكمة الموضوع أن تقضي بذلك متى طلبه المدعي عليه قبل التكلم في الموضوع, وذلك جزاء تفصير المدعي في موالاة السير في دعواه وحثه على متابعة إجراءاتها حتى لا تتراكم الدعاوى أمام المحاكم, ويسري حكم تلك المادة على الاستئناف وفقاً لنص المادة 240من قانون المرافعات, لما كان ذلك, وكان الشطب إجراءً لا علاقة له ببدء الخصومة وإنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة, وتجديدها من الشطب يعيدها سيرتها الأولى ويكون انعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم وهو لا يكون إلا بالإعلان الذي يتعين أن يتم في الميعاد الذي حدده القانون أخذاً بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات التي تقضي بأنه "إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله". لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن المحكمة قررت شطب الاستئناف بتاريخ 11/ 12/ 2006, وأن المطعون ضده قد تم إعلانه بصحيفة التجديد بتاريخ 8/ 2/ 2007 وذلك قبل مرور ستين يومًا على قرار المحكمة بشطب الاستئناف, فإن تجديد الاستئناف من الشطب يكون قد تم في الميعاد المقرر لذلك قانوناً على نحو ما سلف, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بقالة عدم تمام الإعلان بالتجديد حتى جلسة 11/ 4/ 2007,. فإنه يكون معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق التي جرته إلى الخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن التصدي لشكل وموضوع الاستئناف بما يوجب نقضه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة, وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

 

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات